إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩١ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
لعموم قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» وتمامه في الفضولي إنّما يعلم بالإجازة فإذا أجاز تبيّن كونه تامّاً يوجب ترتّب الملك عليه وإلّا لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصّة، بل به مع شيء آخر. وبأنّ الإجازة متعلّقة بالعقد [١] فهي رضا بمضمونه، وليس إلّا نقل العوضين من حينه.
نظير دخالة الشرط الفلسفي، بل باعتبار كونها قيداً لموضوع وجوب الحج، والداعي إلى جعل وجوبه اعتقاد الجاعل الصلاح في الحج عند حصول الاستطاعة. وحيث إنّ الصلاح والفساد في موارد الوجوب النفسي والحرمة النفسية يكون في متعلقهما، فلا محذور في ترتب الصلاح، أي الغرض على الفعل على تقدير مقارنته بأمر يعبر عن ذلك الأمر بالشرط المقارن، أو على تقدير تقدم أمر على ذلك الفعل أو تأخره عنه ويعبر عنهما بالشرط المتقدم أو المتأخر.
وبهذا يظهر أنّ ما ذكره صاحب «الكفاية» من أنّ الدخيل في شرط الحكم مقارناً كان أو متقدّماً أو متأخّراً لحاظ ذلك المقارن والمتقدم والمتأخر خلط بين الدخالة في الجعل، أي الداعي إليه، وبين الدخيل في المجعول، حيث إن الدخيل في الجعل هو لحاظ ذلك الأمر المقارن أو المتأخر أو المتقدم، ولكن الدخيل في الحكم المجعول، أيالمأخوذ في موضوعه، نفس ذلك الأمر كما لا يخفى.
والمتحصل من جميع ماذكرنا أنه لو تمّ دليل على ثبوت الملكية شرعاً قبل حصول الإجازة فيلتزم به مع التحفظ على كونها شرطاً في حصول الملكية ولو بنحو الشرط المتأخر، ولا يلزم من ذلك أيمحذور.
[١] الوجه الثاني للقول بالكشف ذكره أيضا الشهيد والمحقق الثانيان[١].
وحاصله: أن تعلق الإجازة بالعقد الصادر سابقاً رضاءً بمضمون ذلك العقد،
[١] مرّ سابقاً.