إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - تعذّر المثل في المثلي
ودعوى: اختصاص الآية وإطلاقات الضمان بالحكم بالقيمة بتعذّر المثل ابتداءً، لا يخلو عن تحكّم.
ثمّ إنّ في المسألة احتمالات اخر [١] ذكر أكثرها في القواعد، وقوّى بعضها في الإيضاح، وبعضها بعض الشافعية. وحاصل جميع الاحتمالات في المسألة مع مبانيها، أنّه: إمّا أن نقول باستقرار المثل في الذمة إلى أوان الفراغ منه بدفع القيمة، وهو الذي اخترناه- تبعاً للأكثر- من اعتبار القيمة عند الإقباض، وذكره في القواعد خامس الاحتمالات.
فتعتبر القيمة يوم الدفع، حيث إنّ أداء القيمة المزبورة أداء للعين بماليتها.
أقول: حديث «على اليد» لضعفه لا يمكن الاعتماد عليه كما مرّ، والضمان في بناء العقلاء يكون باشتغال الذمة بالمثل أو القيمة وشاهد ذلك ملاحظة مورد القرض، فإنّ القرض في حقيقته تمليك العين للآخر، مع اعتبار اشتغال عهدة الآخر بمثلها أو قيمتها لا بنفس تلك العين، حيث إنها صارت ملكاً للمقترض ولا يتفاوت الضمان في اعتبار العقلاء بين مورد القرض وسائر موارده من موارد الإتلاف أو التلف.
[١] ذكر في القواعد[١] في المثلي المتعذر مثله احتمالات، وعن ولده في «الإيضاح»[٢] تقوية بعضها، وعن بعض الشافعية[٣] بعضها الآخر.
وأضاف المصنف رحمه الله إليها بعض الاحتمالات الاخرى مع الإشارة إلى مبانيها، والاحتمالات كما تلي: الاحتمال الخامس- على ما في «القواعد»- هو اعتبار قيمة المثل يوم تفريغ الذمة، وهذا مبني على بقاء المثل على العهدة وعدم سقوطه بالإعواز، أي
[١] قواعد الأحكام ١: ٢٠٣- ٢٠٤.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ١٧٥.
[٣] مغني المحتاج ٢: ٢٨٣، وانظر التذكرة ٢: ٣٨٣.