إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨١ - المدرك للضمان
ثمّ إنّ المدرك لهذه الكليّة [١]- على ما ذكره في المسالك في مسألة الرّهن المشروط بكون المرهون مبيعاً بعد انقضاء الأجل- هو إقدام الآخذ على الضّمان [٢]، ثم أضاف إلى ذلك قوله صلى الله عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي».
والظاهر أنّه تبع في استدلاله بالإقدام الشّيخ في المبسوط، حيث علّل الضّمان في موارد كثيرة- من البيع والإجارة الفاسدين-: بدخوله على أن يكون المال مضموناً عليه بالمسمّى، فإذا لم يسلّم له المسمّى رجع إلى المثل أو القيمة.
[١] ولعل مراد المسالك[١] في تعرضه للقاعدة في مسألة الشروط هو: أن كون العين المرهونة مبيعاً بإزاء الدين عند انقضاء أجل الدين شرط فاسد، حيث إن الشرط المزبور من شرط النتيجة وكون البيع محتاجاً إلى الإنشاء ظاهر.
لا يقال: الاشتراط المزبور بنفسه إنشاء للبيع.
فإنه يقال: على تقدير كونه إنشاءً فهو بيع معلق.
والحاصل: بما أنّ العين المرهونة في الرهن الصحيح ليست مضمونة على المرتهن فلا تكون مضمونة في فاسده أيضاً، هذا بالإضافة إلى قبل انقضاء الأجل والبناء على أن الشرط المزبور فاسد ومفسد للرهن، وأما بعد انقضاء الأجل فتدخل العين المرهونة في ضمان المرتهن، حيث إن صحيح البيع فيه ضمان فيكون الضمان بفاسده أيضاً، والمفروض تحققه بفعلية المعلق عليه بمقتضى شرط النتيجة، فيكون المشتري- يعني المرتهن- ضامناً للعين المرهونة بعدها.
[٢] قد ذكر في أدلة الضمانات امور: منها قاعدة الإقدام على الضمان، وأورد عليها المصنف رحمه الله بوجهين:
الأول: أن المشتري في البيع الفاسد يكون إقدامه على ضمان المبيع بالثمن
[١] المسالك ٤: ٥٦.