إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢١ - في تعيين من يكون له البيع والشراء
سائر الألفاظ لا ينافي حملها على الحقيقة مع عدم إحراز العناية في الاستعمال.
أقول: قد مر أن مع كون العوضين معيّنين لا حاجة إلى تعيين المالك وتمييز من يكون له البيع أو الشراء، بل يكون تمام البيع بقصد المعاوضة بين المالين وإنشائها بين العوضين، ولو اعتقد البايع مثلًا أن الثمن المفروض ملك المخاطب وقال له: «ملكتك مالي بذلك المال»، وقبله المخاطب عن مالك الثمن بالوكالة أو الولاية تم البيع.
وبالجملة: الخطأ والاشتباه في المال المفروض كونه شخصاً لا يوجب انتفاء التطابق المعتبر بين الإيجاب والقبول، فإن قصد المعاوضة مقتضاه اعتبار النقل والانتقال عن المالك واقعاً.
نعم، لو صرح البائع بأنه إنما يبيع ماله من المخاطب على شرط كون الثمن المزبور ملكاً له فقال المخاطب: قبلت عن مالكه وهو زيد، بطل البيع باعتبار عدم التطابق بين الإيجاب المشروط والقبول الخالي عنه، فإن الإيجاب المزبور بمنزلة أن يقول البائع: «بعتك هذا المال على أن الثمن المفروض موصوفاً بكذا»، فيقول القابل: «قبلت بلا شرط»، فالبطلان باعتبار عدم التطابق من ناحية الشرط، فإن شرط كون فلان مالكاً للثمن المزبور كسائر الشروط والأوصاف المعتبرة فيه التي يكون إلغاؤها في القبول موجباً لانتفاء التطابق.
ولو وقع في هذا الفرض بعد تمام العقد الاختلاف في اعتبار خصوصية المالك في ناحية الثمن أو المثمن فالأصل عدم اشتراطها ويكون القول قول منكرها، وأما إذا كان العوضان بنحو الكلي على العهدة فاللازم تعيين صاحب العهدة في العقد؛ لما مرّمن أنّ الكلي مع عدم إضافته إلى عهدة المعين لا تقع عليه المبادلة فإن ما على عهدة المعتبر غير ما على عهدة الآخر، فلو قال البايع للوكيل: «بعتك المال بكذا من الدراهم