إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٥ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
لم يحتجّ إلى إجازة ووقع له، إلّاأنّ الطرف الآخر لو لم يصدّقه على هذا القصد، وحلف على نفي العلم حكم له على الفضولي لوقوع العقد له ظاهراً، كما عن المحقّق وفخر الإسلام والمحقّق الكركي والسيوري والشّهيد الثاني.
وقد يظهر من إطلاق بعض الكلمات كالقواعد، والمبسوط وقوع العقد له واقعاً، وقد نسب ذلك إلى جماعة في بعض فروع المضاربة وحيث عرفت أنّ لا يخلو عن تأمل، بل منع؛ لما ذكرنا من أنّ الكلي ما لم يضف إلى ذمّة شخص لا يصلح جعله عوضاً.
وأيضاً المحتاج إلى تعيين الذمة هو ذمة الغير لا ذمة العاقد، فإن قول البائع: «بعت المال بعشرة دراهم»، وإن يعم بيعه بالعشرة، سواء كانت بذمة العاقد أو شخص آخر؛ ولذا يصحّ للمشتري أن يقول في قبوله: «قبلت لزيد»، أو ما هو بمعناه، إلّاأنّ مع عدم تعيين الغير ينصرف إطلاق القبول المتضمن لإضافة القابل تملك المتاع إلى نفسه إلى كون الثمن بعهدته، والمفروض أنّ الذي ينصرف إليه الإطلاق غير مقصود ولم يجعل عوضاً. وما قصده العاقد من كون الثمن بعهدة زيد لم يذكر في العقد ولم ينصب عليه قرينة، فالشراء باعتبار عدم تعيين العوض باطل.
وعلى ذلك، فلو اختلف البائع والقابل فقال البائع: «بعتك المال بعشرة على عهدتك»، فقال المشتري: «اشتريته» ولكن قصدت كون الثمن على عهدة زيد، فيقدم قول البائع؛ لكون قوله على طبق ظهور القبول وقول المشتري قصده إلى كون الثمن على عهدة زيد على خلاف الظهور المزبور فيكون مدعياً، فيتوجه إلى البائع الحلف على عدم علمه بقصد القابل إن ادعى علم البائع بقصده، ولا يتوجه إلى البائع حلف أصلًا إذا لم يدع القابل علم البائع بقصده. وعلى التقديرين يحكم بكون الثمن على عهدة المشتري، ولا دليل في مثل الفرض على لزوم الحلف على المنكر، فضلًا عن