إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٠ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
السيّد زوّجه، بيد مَن الطّلاق؟ قال: بيد السيّد «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ»، أفشيء الطّلاق؟» والظّاهر من القدرة- خصوصاً بقرينة الرّواية- هو الاستقلال، إذ المحتاج إلى غيره في فعل غير قادر عليه، فيعلم عدم استقلاله فيما يصدق عليه أنّه شيء، فكلّ ما صدر عنه من دون مدخلية المولى فهو شرعاً بمنزلة العدم، لا يترتّب عليه الأثر المقصود منه، لا أنّه لا يترتّب عليه حكم شرعي أصلًا، كيف؟! وأفعال العبيد موضوعات لأحكام كثيرة كالأحرار.
وكيف كان، فإنشاءات العبد لا يترتّب عليها آثارها من دون إذن المولى، أمّا مع الإذن السّابق فلا إشكال، وأمّا مع الإجازة اللاحقة فيحتمل عدم الوقوع، لأنّ المنع فيه ليس من جهة العوضين اللذين يتعلّق بهما حقّ المجيز، فله أن يرضى بما وقع على ماله من التصرّف في السابق وأن لا يرضى، بل المنع من جهة راجعة إلى نفس الإنشاء الصّادر، وما صدر على وجه لا يتغيّر منه بعده.
وبتقرير آخر: إنّ الإجازة إنّما تتعلّق بمضمون العقد وحاصِلِه- أعني: انتقال المال بعوض- وهذا فيما نحن فيه ليس منوطاً برضا المولى قطعاً، إذ المفروض أنّه أجنبي عن العوضين، وإنّما له حقّ في كون إنشاء هذا المضمون قائماً بعبده، فإذا وقع على وجه يستقل به العبد فلحوق الإجازة لا يخرجه عن الاستقلال الواقع عليه قطعاً.
إلّا أنّ الأقوى هو لحوق إجازة المولى، لعموم أدلّة الوفاء بالعقود، والمخصّص إنّما دلّ على عدم ترتّب الأثر على عقد العبد من دون مدخلية المولى أصلًا- سابقاً ولاحقاً- لا مدخلية إذنه السّابق، ولو شكّ أيضاً وجب الأخذ بالعموم في مورد الشكّ.
ويؤيّد إرادة الأعمّ من الإجازة: الصّحيحة السّابقة، فإنّ جواز النكاح يكفيه لحوق الإجازة، فالمراد بالإذن هو الأعمّ، إلّاأنّه خرج الطّلاق بالدليل، ولا يلزم