إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - بدل الحيلولة
وعطف على ذلك في محكي جامع المقاصد قوله: ولا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك، كما سبق من أنّ جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين، ولو استوعبت القيمة أخذها ولم تدفع العين، انتهى.
ويوضح ذلك خير إيضاح ما ورد في ضمان الواطي قيمة الحيوان الذي وقع عليه وهي موثقة سدير[١]، حيث البائع المفروض فيها هو الواطئ بعد دفعه القيمة إلى مالك الحيوان فيكون الحيوان الموطوء ملكاً له بدفعه قيمته.
وما ذكر المصنف رحمه الله: من أنّه في صورة تلف المال أيضاً لا يكون دفع البدل مبادلة قهرية بين العين التالفة والبدل؛ لاقتضاء المبادلة وجود طرفيها. يدفعه: أنّ اعتبار المبادلة حال تلف العين لا بأس به كما يعتبر مثلها في موارد فسخ المعاملة بالخيار ونحوه مع تلف أحد العوضين.
ويترتب على اعتبارها أنه لو رجع المالك في مسألة تعاقب الأيدي على المال إلى من تلف المال بيده فلا يرجع الغارم المزبور إلى غيره ممن جرت أيديهم على المال المزبور، بخلاف ما إذا رجع إلى غيره فإنه يرجع إلى من تسلم المال منه إلى أن ينتهي استقرار الضمان إلى من تلف المال بيده، فإن الدافع بدفعه البدل يملك التالف على من تسلم المال منه على وجه الضمان إلى أن ينتهي قرار الضمان إلى من تلف المال بيده.
ومما ذكرنا يظهر أنه لا يجوز لمن توضأ غفلة بماء الغير والتفت إلى ذلك قبل المسح، إتمام وضوئه بالمسح بالرطوبة الموجودة بيديه فإنها ملك الغير كما ذكرنا، فلا يجوز التصرف فيها بلا رضاه.
[١] وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٨، الباب الأول من أبواب نكاح البهائم، الحديث ٤.