إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٩ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
ويؤيّده: اشتراطهم في لزوم العقد كون العاقد مالكاً أو مأذوناً أو ولياً، وفرّعوا عليه بيع الفضولي. ويؤيّده- أيضاً-: استدلالهم على صحّة الفضولي بحديث عروة البارقي مع أنّ الظّاهر علمه برضا النبيّ صلى الله عليه و آله بما يفعله. وإن كان الذي يقوى في النفس- لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب- عدم توقّفه على الإجازة اللاحقة، بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد، سواء علم به العاقد، أو انكشف بعد العقد حصوله حينه، أو لم ينكشف أصلًا، فيجب على المالك فيما بينه وبين اللَّه تعالى إمضاء ما رضي به وترتيب الآثار عليه، لعموم وجوب الوفاء بالعقود، وقوله تعالى:
«إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»، «ولا يحلّ مال امرئ مسلم إلّاعن طيب نفسه»، وما دلّ على أنّ علم المولى بنكاح العبد وسكوته إقرار منه، ورواية عروة البارقي الآتية، حيث أقبض المبيع وقبض الدّينار، لعلمه برضا النبيّ صلى الله عليه و آله، ولو كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة لم يجز التصرّف في المعوّض والعوض بالقبض والإقباض، وتقرير النبيّ صلى الله عليه و آله له على ما فعل دليل على جوازه.
هذا، مع أنّ كلمات الأصحاب في بعض المقامات يظهر منها خروج هذا الفرض عن الفضولي وعدم وقوفه على الإجازة، مثل قولهم في الاستدلال على الصحة: إنّ الشّرائط كلّها حاصلة إلّارضا المالك، وقولهم: إنّ الإجازة لا يكفي فيها السّكوت، لأنّه أعمّ من الرّضا، ونحو ذلك.
أو رضاه أو إجازته ولو لم ينتسب ذلك البيع إلى المالك، وقد تقدم بيان المراد بالتجارة عن تراضٍ أن مقتضى مقابلتها بالأكل بالباطل اعتبار كونها أكلًا بحق لا لخصوصية؛ لصدورها عن تراضٍ، وكون التجارة أكلًا بحق يعم البيع الفضولي مع لحوق الإجازة به أو تقارنه برضا المالك.
انتهى.
أقول: الجواب عما ذكر تارة بالنقض واخرى بالحل.