إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
فالتحقيق: أنّ المستند في الفساد هو الآية المتقدّمة، والرّوايات الواردة في عدم جواز أمر العبد ومضيه مستقلّاً، وأنّه ليس له من الأمر شيء.
فرع: لو أمر العبدَ آمرٌ أن يشتري نفسه من مولاه فباعه مولاه صحّ ولزم، بناءً على كفاية رضا المولى- الحاصل من تعريضه للبيع- من إذنه الصّريح، بل يمكن جعل نفس الإيجاب موجباً للإذن الضمنيّ، ولا يقدح عدم قابلية المشتري للقبول في زمان الإيجاب، لأنّ هذا الشّرط ليس على حدّ غيره من الشّروط المعتبرة في كلّ من المتعاقدين من أوّل الإيجاب إلى آخر القبول، بل هو نظير إذن مالك الثّمن في الاشتراء، حيث يكفي تحقّقه بعد الإيجاب وقبل القبول الذي بنى المشتري على إنشائه فضولًا.
وعن القاضي: البطلان في المسألة، مستدلّاً عليه باتّحاد عبارته مع عبارة السيّد فيتّحد الموجب والقابل.
وفيه- مع اقتضائه المنع لو أذن له السيّد سابقاً-: منع الاتّحاد أوّلًا، ومنع قدحه ثانياً. هذا إذا أمره الآمر بالاشتراء من مولاه، فإن أمره بالاشتراء من وكيل المولى، فعن جماعة- منهم المحقّق والشّهيد الثّانيان-: أنّه لا يصحّ، لعدم الإذن من المولى.
وربّما قيل بالجواز حينئذٍ أيضاً، بناءً على ما سبق منه من أنّ المنع لأجل النّهي وهو لا يستلزم الفساد. وفيه: ما عرفت من أنّ وجه المنع أدلّة عدم استقلال العبد في شىء، لا منعه عن التصرّف في لسانه، فراجع ما تقدّم، واللَّه أعلم.
مسألة: ومن شروط المتعاقدين: أن يكونا مالِكَين أو مأذونَين من المالك أو الشّارع. فعقد الفضولي لا يصحّ [١] أي لا يترتّب عليه ما يترتّب على عقد غيره من اللزوم.
[١] ذكروا من شرائط المتعاقدين كونهما مالكين أو مأذونين كما في موارد الوكالة، أو