إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٤ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
عدم الملاءة، وفي رواية البزنطي قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه، فيمدّ يده فيأخذه وينوي أن يردّه، فقال: لا ينبغي له أن يأكل إلّاالقصد ولا يسرف، فإن كان من نيّته أن لا يردّه عليهم فهو بالمنزل الذي قال اللَّه عز وجل: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً»»[١].
فإنه يقال: مع ظهورها في الترخيص في الاستقراض لقوته لا للتجارة ونحوها، ومعارضتها بما هو من قبيل الحاكم بالإضافة إليها كرواية زرارة ومحمد بن مسلم معاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «مال اليتيم إن عمل به الذي وضع على يديه ضمن ولليتيم ربحه. قالا: قلنا له: قوله: «وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قال: «إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم فلم يجد لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم»[٢]، لا يمكن الاعتماد عليها؛ لضعف سندها.
والحاصل: ينحصر ضمان مال الطفل وكون تمام الربح لليتيم بموردين:
أحدهما: ما إذا كان العامل أجنبياً يعمل بمال الطفل من غير ولاية ووكالة عن وليه.
وثانيهما: ما إذا لم يكن وليه ملياً وقد استقرض مال الطفل واتجر به لنفسه، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام «في مال اليتيم قال: العامل به ضامن، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال، وقال: إن عطب أدّاه»[٣].
فإنه يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الولي الملي المستقرض مال الطفل والتجارة به لنفسه بما تقدم، وقد ذكر كون الربح لليتيم في صورة عدم ملاءة الولي في
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٩، الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٢] المصدر السابق: ٢٥٨، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٣] المصدر السابق: ٢٥٧، الحديث ٢.