إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
خرجت عن مسألة الفضولي، لكن يستأنس بها لها بالتّقريب المتقدّم. وربّما احتمل دخولها في المسألة من حيث إنّ الحكم بالمضيّ إجازة إلهيّة لا حقة للمعاملة، فتأمّل. وربّما يؤيّد المطلب أيضاً: برواية ابن أشيم [١] الواردة في العبد المأذون [١] أقول: يحتمل كون العبد المأذون مأذوناً حتى من قبل الورثة بالبيع والشراء لهم بأن كان لهم عنده مال غير الألف الذي دفع إليه مورثهم، وعلى ذلك فمطالبتهم باب العبد المأذون ليس من إجازة شراء الفضولي ليؤيّد بهذه الرواية[١] صحة عقد الفضولي بلحوق الإجازة به، ويحتمل كون دعوى الورثة من جهة أن العبد المعتق- بالكسر- كان وكيلًا من قبل أبيهم لا وصياً عنه، حيث لم يصرح في الرواية بأنه أوصى إلى العبد المدفوع إليه المال، وبما أن الوكالة تبطل بموت الموكل فدعواهم أن الشراء كان بعين مالهم بمنزلة إجازة لشراء الفضولي.
ثمّ إنّ الحكم بعود المعتق- بالفتح- رقاً لمولاه الأول باعتبار أن الورثة ومولى العبد المأذون ومولى العبد الحاج لا دعوى لهم على العبد المأذون بأن يطالبوه بحق لازم عليه، بل المخاصمة تكون بين ورثة الميت ومولى العبد المأذون ومولى العبد الحاج، وكل من الورثة ومولى العبد المأذون يدعي مالكية العبد الحاج بالشراء وكالة أو بإجازة شراء الفضولي وينكر ذلك عليهم مولاه، يعني مالكه الأول، والأصل المعتبر وهو استصحاب عدم الانتقال مقتضاه كون مالكه الأول منكراً.
لا يقال: لا مجال للاستصحاب المزبور، حيث إنّ أصالة الصحة في الشراء تكون حاكمة عليه.
فإنّه يقال: إنّما تجري أصالة الصحة مع إحراز تحقق أصل الشراء، كما إذا شك في بعض شروط صحته، وأما مع عدم إحراز وجود أصل المعاملة وتحقق عنوانها
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٠، الباب ٢٥ من أبواب بيع الحيوان، الحديث ١.