إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - الموالاة بين ايجاب العقد وقبوله
ومن جملة شروط العقد: الموالاة بين إيجابه وقبوله ذكره الشّيخ في المبسوط في باب الخلع، ثمّ العلّامة والشّهيدان والمحقّق الثّاني، والشّيخ المقداد. قال الشّهيد في القواعد: الموالاة معتبرة في العقد ونحوه، وهي مأخوذة من اعتبار الاتّصال بين الاستثناء والمستثنى منه، وقال بعض العامّة: لا يضرّ قول الزّوج بعد الإيجاب:
الحمد للَّه والصلاة على رسول اللَّه، قبلت نكاحها ومنه الفوريّة في استتابة المرتدّ [١].
فيعتبر في الحال، وقيل: إلى ثلاثة أيّام ومنه: السّكوت في أثناء الأذان [٢].
فإن كان كثيراً أبطله ومنه السّكوت الطّويل في أثناء القراءة أو قراءة غيرها، وكذا التشهّد ومنه تحريم المأمومين في الجمعة [٣] قبل الرّكوع، فإن تعمّدوا أو نسوا حتّى ركع فلا جمعة واعتبر بعض العامّة تحريمهم معه قبل الفاتحة ومنه الموالاة في التّعريف [٤] بحيث لا ينسى أنّه تكرار والموالاة في سنة التعريف، فلو رجع في أثناء المدّة استؤنفت ليتوالى، انتهى.
أقول: حاصله أنّ الأمر المتدرّج شيئاً فشيئاً إذا كان له صورة اتّصالية في العرف فلا بدّ في ترتّب الحكم المعلّق عليه في الشّرع من اعتبار صورته الاتّصالية [١] أيمن اعتبار الاتصال وجوب الفورية في توبة المرتد، حيث يجب عليه المبادرة إليه بعد طلب التوبة منها، وقيل: عليه الإجابة إلى ثلاثة أيام.
[٢] أيمن اعتبار الاتصال السكوت الحاصل في أثناء الأذان فاللازم أن يكون قليلًا فإن كان كثيراً أبطله.
[٣] يعني من اعتبار الاتصال لزوم دخول المأمومين في صلاة الجمعة قبل ركوع الإمام.
[٤] يعني من اعتبار الاتصال لزوم المولاة في تعريف اللقطة، بأن تعرف على نحو لا ينسى في كل مرة أنه تكرار للتعريف السابق.