إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٤ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
المتعاقدين حال الإجازة مضافاً إلى فحوى خبر تزويج الصغيرين الذي يصلح ردّاً لما ذكر في الثّمرة الثّانية [١]- أعني: خروج المنقول عن قابليّة تعلّق إنشاء عقد أو إجازة به، لتلف وشبهه- فإنّ موت أحد الزّوجين كتلف أحد العوضين في فوات أحد ركني العقد مضافاً إلى إطلاق رواية عروة [٢] حيث لم يستفصل النبيّ صلى الله عليه و آله دلت الرواية على عدم اعتبار بقاء الركن إلى حين الإجازة كان عدم اعتبار بقاء المتبايعين على القابلية أولى؛ لعدم كونهما ركنين في البيع.
وأيضاً يدفع اعتبار كون الإجازة كاشفة عن تملك المتملك واستمراره إلى حين الإجازة ماذكروه في مسألة ترتب العقود على مال المالك من أنّ إجازة السابق من العقود تكون موجبة لصحّته وصحّة اللاحق، فإن تملك الأول في الفرض المكشوف عنه بالإجازة غير باق إلى حينها، كما هو مقتضى صحّة العقود المترتبة عليه.
أقول: يمكن أن يقال: دعوى صاحب «الجواهر» اعتبار بقاء الأصيل على قابلية المالكية؛ لتكون الإجازة كاشفة عن تملكه المنقول إليه واستمرار ذلك التملك إلى حينها لولا نقله إلى الغير، وفي فرض ترتب العقود على مال المجيز يكون عدم البقاء لنقل الأصيل لا لسقوطه عن قابلية المالكية.
[١] الموصول مع صلته وصف لخبر تزويج الصغيرين لا للفحوى، يعنى الخبر المزبور صالح لرد ما ذكر صاحب «الجواهر» في اعتراضه على الثمرة في المورد الثاني، ووجه صلاحه له أنّ الزوجين في عقد النكاح بمنزلة العوضين في عقد البيع. وإذا دل الخبر المزبور على صحّة النكاح بالاجازة في فرض خروج أحدهما بالموت عن قابلية الزواج كان مقتضاه صحّة البيع أيضاً بالإجازة في فرض خروج أحد العوضين عن قابلية الملك بالتلف ونحوه.
[٢] وهذا وجه ثان لردّ ما ذكر صاحب «الجواهر» رحمه الله في اعتراضه على الثمرة