إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٨ - تعيين القيمة
البغل في مدّة خمسة عشر يوماً، ويكون السرّ في التّعبير ب «يوم المخالفة» [١] دفع ما ربّما يتوهّمه أمثال صاحب البغل من العوامّ: أنّ العبرة بقيمة ما اشترى به البغل وإن نقص بعد ذلك لأنّه خسّره المبلغ الذي اشترى به البغلة ويؤيّده: التعبير عن يوم المخالفة في ذيل الرواية ب «يوم الاكتراء»، فإنّ فيه إشعاراً بعدم عناية المتكلّم بيوم المخالفة من حيث إنّه يوم المخالفة. إلّاأن يقال [٢]: إنّ الوجه في التعبير بيوم الاكتراء مع كون المناط يوم المخالفة هو التنبيه على سهولة إقامة الشّهود على قيمته في زمان الاكتراء لكون البغل فيه غالباً بمشهد من الناس وجماعة من المُكارين بخلاف زمان المخالفة من حيث إنّه زمان المخالفة. فتغيير التعبير ليس لعدم العبرة بزمان المخالفة، بل للتنبيه على سهولة معرفة القيمة بالبيّنة كاليمين في مقابل قول السّائل «ومن يعرف ذلك؟» فتأمّل.
يوم الغصب. وحيث إن التفاوت بين الصحيح والمعيب ثلاثون درهماً، يعني ثلاثة أخماس قيمة العين صحيحاً فيؤخذ بذلك من قيمة يوم الغصب.
[١] يعني أن يوم المخالفة قيد للقيمة ولكن القيد ليس للاحتراز عن قيمة يوم التلف، بل للاحتراز عن قيمة يوم الاشتراء، حيث يكون المرتكز في ذهن مثل صاحب البغل مطالبة الضامن بقيمة شراء البغل بزعم أنه المبلغ الذي خسره.
وبعبارة اخرى: يوم المخالفة قيد احترازي للقيمة ولكن لا مطلقاً، بل بالإضافة إلى قيمة يوم الشراء.
[٢] يعني: أن يقال في تأييد الاعتبار بقيمة يوم الغصب، ووجه التأييد أن ذكر يوم الاكتراء ليس من جهة عدم الاهتمام بيوم المخالفة في تقويم العين، بل للتنبيه بطريق سهل إلى معرفة قيمة يوم المخالفة للبغل المفروض في الرواية وأن إقامة البينة على تلك القيمة كتعيينها باليمين سهل، حيث إن البغل المزبور يكون يوم الاكتراء بمرأى