إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٩ - تعيين القيمة
ويؤيّده أيضاً [١] قوله عليه السلام فيما بعد في جواب قول السائل: «ومَن يعرف ذلك؟» قال: «أنت وهو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه. أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون على أنّ قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا، فليزمك... الخبر»، فإنّ العبرة لو كان بخصوص يوم المخالفة لم يكن وجه لكون القول قول المالك مع كونه مخالفاً للأصل.
ومشهد من الناس والمكارين، ولا يتفاوت عادة قيمته إلى يوم المخالفة التي يكون الفصل بينها وبين يوم الاكتراء بيوم أو أقل منه.
[١] يعني: يؤيد عدم العبرة بيوم المخالفة في ضمان القيمة ظاهر قوله عليه السلام في الجواب عن كيفية معرفة القيمة بكون الحلف على القيمة حقاً لصاحب البغل فإنه يصح ذلك بناءً على اعتبار قيمة يوم التلف، دون ما إذا كان الاعتبار بيوم المخالفة فإنه إذا احرزت القيمة قبل يوم التلف وكان دعوى الضامن نقصانها عن تلك القيمة يوم تلف العين فيتوجه اليمين إلى صاحب البغل باعتبار كونه منكراً لدعوى النقصان، كما أن إقامة صاحب البغل البيّنة فيما إذا كان اختلافهما في قيمة البغل بلا اتفاق سابق.
أقول: التأييد عليل، فإنه يمكن توجيه اليمين إلى صاحب البغل مع كون الاعتبار بقيمة يوم الغصب، كما إذا اتفقا على قيمة البغل سابقاً قبل غصبها بشهر وكان دعوى الضامن نقصان القيمة يوم اكترائه وغصبه، بل الظاهر من الحلف هو الحلف المتعارف عند عامة الناس الذي يرضى به المحلوف له ابتداءً ورداً.
والمتحصل: من جميع ما ذكرنا أن قوله عليه السلام في الجواب عن السؤال عن تلف الدابة يرجع إلى أنه لو عطب البغل ونفق فعليك قيمة يوم المخالفة للبغل، وحيث إن ظاهر القضية الشرطية كون الجزاء مقارناً لتحقق الشرط كما هو شأن الشرط المقارن يكون مفادها حدوث الضمان بالقيمة عند فعلية التلف لا حدوثه يوم المخالفة فإن يوم