إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٩ - ضمان المقبوض بالعقد الفاسد
مسألة أحكام المقبوض بالعقد الفاسد
الاوّل: لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد [١] لم يملكه، وكان مضموناً عليه. أمّا سقوطه عن الاعتبار لم يجز له الاقتداء به، كما إذا تيمم الإمام في مورد يرى المأموم لوظيفة هي الوضوء فلا يجوز له الاقتداء به، سواء كان المنشأ لاعتقاد الإمام الأصل العملي أو الأمارة.
والحاصل: لا خصوصية للأصل العملي ولا لباب الصلاة، بل يعم ما ذكر كل مورد سقط فيه الاعتبار الأولي سقوطاً واقعياً للجهل أو غيره، ومفاد الأصل كالأمارة لا يكون إلّاحكماً طريقياً والحكم الطريقي شأنه التنجيز والتعذير، لا حكماً نفسياً ليكون حاكماً على أدلة الاشتراط، ويرتفع موضوع وجوب التدارك مع كشف الخلاف بعد ذلك.
ألا ترى أنه لو جرت أصالة الطهارة أو استصحابها في ماء غسل به المتنجس ثم انكشف نجاسة ذلك الماء لا يحكم بطهارة ذلك المغسول مع أنه على الحكومة لابد من الحكم بطهارته، وكذا لو اشترى ما يشك في كونه وقفاً ظهر كونه وقفاً إلى غير ذلك من موارد التخلف من المعاملات وغيرها.
[١] المراد بفساد العقد، إما فساده من جهة خصوص الامور المعتبرة في نفس العقد أو الأعم منها، بحيث يعم ما يعتبر في المتعاقدين والعوضين، وكيف كان فالمقبوض بالبيع الفاسد لا يدخل في ملك القابض لفساد البيع ويكون ضمان تلفه عليه، ويستدل على هذا الضمان برواية: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي»[١]، التي رواها العامة وذكرها بعض أصحابنا في كتبهم الفقهية. ومفادها ضمان المال المقبوض وخسارة تلفه على عهدة الآخذ كما هو مقتضى إسناد الظرف إلى المال، كما أن إسناد الظرف إلى فعل ظاهره الوجوب تكليفاً.
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦ و ٣٨٩، الحديث ٢٢.