إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٨ - حكم معاملة الصبيّ
الكلام في شروط المتعاقدين
مسألة: المشهور- كما عن الدّروس و الكفاية- بطلان عقد الصّبي [١] بل عن الغنية: الإجماع عليه وإن أجاز الولي.
[١] ويستدل على اعتبار البلوغ في المتعاقدين برفع القلم عن الصبي حتى يحتلم، كما في مضمرة ابن ظبيان[١].
وأورد المصنف رحمه الله على الاستدلال المزبور بوجوه:
أولًا: احتمال أن يكون المرفوع هو قلم المؤاخذة بأن لا يكتب عليه سيئة بما يصدر عنه حال صباوته، وكذا لا يثبت في حقه نظير القصاص والحدود من الأحكام المجعولة مؤاخذة على بعض الأفعال، وهذا لا يقتضي عدم تعلق الحرمة والوجوب فضلًا عن سائر الأحكام بأفعال الصبي ومعاملاته، بل مقتضى عموم أدلة الأحكام وإطلاقاتها ثبوتها في حقه أيضاً فيستحق الثواب على امتثال تلك الأحكام ولكن لا يثبت في حقه استحقاق العقاب، نظير القصاص والحد وسائر ما يكون من قبيل المؤاخذة.
وبالجملة: كما تثبت حرمة شرب الخمر على البالغين تثبت في حق الصبي أيضاً ولكن لا يؤاخذ على شربها، وكذا يثبت في حقه وجوب الصلاة وسائر الواجبات ولكن لا يؤاخذ على تركها، وهذا يوافق الالتزام بشرعية عبادات الصبي.
وأورد رحمه الله ثانياً: أنه لو فرض رفع الأحكام التكليفية عن الصبي فالأحكام الوضعية نظير الملكية المترتبة على بيعه غير مرفوع.
وبتعبير آخر: يكون بيعه موجباً لانتقال المبيع إلى المشتري والثمن إلى البايع،
[١] وسائل الشيعة ١: ٤٥، الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١١.