إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥ - الأُمور المعتبرة في إنشاء البيع
[الجزء الثالث]
مقدمة
في خصوص ألفاظ عقد البيع
قد عرفت أنّ اعتبار اللفظ في البيع- بل في جميع العقود- ممّا نقل عليه الإجماع وتحقّق فيه الشّهرة العظيمة مع الإشارة إليه في بعض النّصوص [١] لكنّ هذايختصّ بصورة القدرة. أمّا مع العجز عنه كالأخرس فمع عدم القدرة على التّوكيل لا إشكال ولا خلاف في عدم اعتبار اللفظ وقيام الإشارة مقامه، وكذا مع [١] المراد الروايات المتقدمة في المعاطاة التي ذكر رحمه الله أن فيها ظهوراً وإشعاراً إلى اعتبار اللفظ في البيع اللازم كرواية: «إنما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام»[١].
أقول: لازم ما ذكر رحمه الله في هذا الأمر من عدم جريان حكم المعاطاة على المعاملة المنشأة باللفظ غير المعتبر مع ما سيأتي منه رحمه الله من اعتبار اللفظ في البيع اللازم وعدم كفاية الكتابة مع التمكن على التلفظ، أن يحكم بالفساد فيما إذا كان إنشاء البيع بالكتابة مع التمكن على التلفظ بأن لا يجري عليه حكم المعاطاة أيضاً، ولا أظن إمكان الالتزام ببطلان المعاملات الدارجة بين العقلاء من المتشرعة وغيرهم التي يكون إنشاؤها بالكتابة.؛
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٤.