إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - الموالاة بين ايجاب العقد وقبوله
القبول- جواز الفصل بين الإيجاب والقبول بكلام طويل أجنبيّ بناءً على ما فهمه الجماعة من أنّ القبول فيها قول ذلك الصّحابي «زوّجنيها» والإيجاب قوله صلى الله عليه و آله بعد فصل طويل «زوجتكها بما معك من القرآن»، ولعلّ هذا موهن آخر [١] للرّواية، فافهم.
والحاصل: أن التوبة وإن كانت واجبة بعد الاستتابة إلّاأنها ليست باعتبار المولاة بينها وبين التوبة، بل باعتبار أن الإسلام في كل زمان مطلوب حتى حال الاستتابة وقبلها كما لا يخفى. وكذلك يجب على المأمومين في صلاة الجمعة التكبيرة قبل ركوع الإمام لا لاعتبار المولاة بينها وبين تكبيرة الإمام، بل باعتبار أنه لا يكون إدراك الصلاة إلّابذلك؛ ولذا لو كبر الإمام والمأمومين دفعة واحدة كفى.
[١] الموهن الأول: ما تقدم آنفاً من أنه لا دلالة فيها على اقتصار الرجل في قبوله النكاح باستدعائه، ووجه عدم الدلالة عدم ورودها في مقام بيان كيفية عقد النكاح، بل حكاية قضية شخصية لبيان جواز جعل تعليم القرآن مهراً.
والموهن الثاني: لزوم الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول.
ولكن لا يخفى ما فيه، فإن قبول الإيجاب ليس استدعاءه الأول؛ ليقال بتخلل الفصل الطويل بينه وبين إيجاب النكاح، بل أنه قد كرر استدعاءه بعد نداء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ثانياً وثالثاً، وقد سأله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في الثالثة عن عرفانه القراءة في الفحص عما عنده مما يمكن جعله مهراً فأجاب الرجل بنعم، الذي يمكن جعله في أمثال المقام قبولًا من غير تخلل بين الإيجاب والقبول بالأجنبي أو غيره، وعلى تقدير كون القبول هو استدعاؤه الأخير فلا فصل بين الإيجاب والقبول بالأجنبى الطويل، فلاحظ الحديث[١].
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٤٢، الباب ٢ من أبواب المهور، الحديث الأول.