إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٨ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
بالعقد تعقبه بالرضا، وأن وصف التعقب حاصل حال العقد على تقدير حصول الإجازة فيما بعد فإنّ المتضايفين متلازمان في القوة والفعلية فاتصاف أحد بالابوّة لا ينفك عن اتصاف الآخر بالبنوة، وإتّصاف شيء بالعليّة لا ينفك عن اتصاف الآخر بالمعلولية، وعنوان التعقب والتقدم والتأخر من الإضافات.
والحاصل: أن إتّصاف شيء بأحد الوصفين المتضايفين في زمان مع عدم إتصاف الآخر بالوصف الآخر في ذلك الزمان أمر غير معقول، فلا يعقل أن يقال بحصول وصف التعقب بالإجازة للعقد قبل حصول الإجازة.
أقول: الأوصاف الإضافية التي يوصف بها الشيء ليست في حقيقتها إلّاباعتبار العقل وقياس أحد الموجودين بالآخر، فإن كان الموجودان متحدين زماناً يكون اتصاف أحدهما بوصف ملازماً لاتصاف الآخر بالوصف الآخر المقابل لا محالة لفعلية الموجود الآخر في ذلك الزمان أيضاً على الفرض، كما في وصفي العلية والمعلولية أو الابوّة والبنوّة ونحوهما. وإن كان الموجودان في زمانين، كما في الموصوفين بوصفي التقدّم والتأخر، فلا يمكن اتصاف أحدهما بوصف في زمان ملازماً لفعلية الموجود الآخر أو فعلية وصفه في ذلك الزمان فضلًا عن لزومها؛ لأنّ تحقّقه فيه خلف.
نعم، لا بأس بتوصيف ذلك الآخر بالوصف المقابل بلحاظ طرف وجوده ولو بملاحظته بالعنوان الإجمالي، ويكفي في انتزاع وصف التقدّم للموجود المتقدّم ملاحظة المتأخّر بعنوانه الإجمالي، ولو ادعى في فعلية وصف التقدم للمتقدم أو وصف التعقب له لزوم فعلية المتأخّر لزم أن لا يوجد الموصوف الحقيقي بالتقدم والتأخّر أصلًا؛ لأنّ الموصوف بالتأخّر في ظرف وجود المتقدّم معدوم والموصوف