إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٦ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
واستدلّ عليه- كما عن جامع المقاصد والرّوضة [١]- بأنّ العقد سبب تامّ في الملك [١] يستدل على اعتبار الإجازة في عقد الفضولي بنحو الكشف بوجوه: أولها: ما عن المحقق والشهيد الثانيين[١] من أنّ الموضوع لوجوب الوفاء هو العقد، ويقتضي وجوب الوفاء به حصول الملك، ويعلم تمام العقد الموضوع لوجوب الوفاء بإجازة المالك. وأورد عليه المصنف رحمه الله بأنّ العقد، أي الإيجاب والقبول، لا يكون تمام الموضوع لوجوب الوفاء وتمام السبب لحصول الملك، بل تمامه هو العقد مع صدوره برضا المالك، ولا يعلم ذلك بإجازة المالك، حيث لا تكشف الإجازة عن مقارنة رضا المالك بصدور العقد لا عن رضاه الفعلي في ذلك الزمان وهذا ظاهر، ولا عن رضاه التقديري بمعنى أنه لو كان ملتفتاً بالعقد لكان راضياً به، فإنه يمكن أن تكون إجازته لحصول البداء له وتغير اعتقاده إلى صلاح العقد بعد كونه جازماً بعد صلاحه.
نعم، لازم القول بصحة الفضولي هو الالتزام بأنّ إجازة المالك تقوم مقام رضاه المقارن لصدور العقد، وأنّ الإجازة أحد القيدين المعتبرين في العقد على سبيل التخيير، وعلى ذلك فكما يتم بالرضا المقارن الموضوع لوجوب الوفاء ويحصل به الملك كذلك بالإجازة اللاحقة.
وبعبارة اخرى: الإجازة يكون بها تمام الموضوع لا أن تكون كاشفة عن تمام الموضوع والسبب قبلها، اللهم إلّاأن لا تكون الإجازة بنفسها شرطاً، بل الشرط لوجوب الوفاء تعقب العقد بها، وهذا التعقب يحصل من الأول على تقدير حصول الإجازة في المستقبل، ويكون حصولها كاشفاً عن اتصاف العقد به زمان صدوره ولكن هذا خلاف الظاهر، حيث إن الشرط في تمام العقد نفس الرضا وطيب نفس المالك لا لحوقه.
[١] جامع المقاصد ٤: ٧٤- ٧٥، والروضة البهية ٣: ٢٢٩، و حكاه عنهما السيد المجاهد في المناهل: ٢٩٠.