إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - تعذّر المثل في المثلي
وإن جعلنا الاعتبار فيه بأعلى القيم من زمان الضّمان إلى زمان التّلف- كما حكي عن جماعة من القدماء في الغصب- كان المتّجه الاعتبار بأعلى القيم من يوم تلف العين إلى زمان الإعواز، وذكر هذا الوجه في القواعد ثاني الاحتمالات.
وإن قلنا: إنّ التالف انقلب قيمياً، احتمل الاعتبار بيوم الغصب- كما في القيميّ المغصوب- والاعتبار بالأعلى منه إلى يوم التّلف، وذكر هذا أوّل الاحتمالات في القواعد.
وإن قلنا: إنّ المشترك بين العين والمثل صار قيميّاً، جاء احتمال الاعتبار بالأعلى من يوم الضمان إلى يوم تعذّر المثل، لاستمرار الضمان فيما قبله من الزمان، إمّا للعين وإمّا للمثل، فهو مناسب لضمان الأعلى من حين الغصب إلى التلف، وهذا ذكره في القواعد ثالث الاحتمالات.
واحتمل الاعتبار بالأعلى من يوم الغصب إلى دفع المثل، ووجّهه في محكي التّذكرة والإيضاح: بأنّ المثل لا يسقط بالإعواز، قالا: ألا ترى أنّه لو صبر المالك إلى وجدان المثل، استحقّه؟ فالمصير إلى القيمة عند تغريمها. والقيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم.
وحاصله: أنّ وجوب دفع قيمة المثل يعتبر [١] من زمن وجوبه أو وجوب مبدله- أعني العين- فيجب أعلى القيم منها، فافهم. إذا عرفت هذا، فاعلم: أنّ ضمان أعلى القيم من زمان غصب العين إلى زمان تعذر المثل وإعوازه.
والاحتمال الرابع مبني على ضمان الجامع بين المثل والعين التالفة مع عدم تبدل المثل إلى القيمة مع التعذر، بل يبقى المثل على العهدة إلى زمان دفعه بالقيمة؛ ولذا لو صبر المالك إلى وجدان المثل استحقه.
[١] يعني يعتبر في القيمة المدفوعة على الاحتمال الرابع أعلاها من زمان وجوب دفع المثل وهو زمان مطالبة المالك بالقيمة إلى زمان حدوث ضمان العين- أي