إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٢ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
منها ما لو انسلخت قابليّة الملك عن أحد المتبايعين بموته قبل إجازة الآخر أو بعروض كفرٍ بارتداد فطريّ أو غيره مع كون المبيع عبداً مسلماً أو مُصحَفاً، فيصحّ حينئذٍ على الكشف دون النّقل، وكذا لو انسلخت قابليّة المنقول بتلف أو عروض نجاسة له مع ميعانه إلى غير ذلك، وفي مقابله ما لو تجدّدت القابلية قبل الإجازة بعد انعدامها حال العقد كما لو تجدّدت الثمرة وبدا صلاحها بعد العقد قبل الإجازة وفيما قارن العقد فقد الشروط، ثمّ حصلت وبالعكس و ربّما يعترض على الأوّل:
بإمكان دعوى ظهور الأدلّة [١] في اعتبار استمرار القابلية إلى حين الإجازة على لا ينتقل بارتداده إلى ورثته، فيكون بيع المصحف منه بإزاء الثمن المزبور غير قابل للإجازة على مسلك النقل.
المورد الثاني: ما إذا خرج أحد العوضين بعد العقد وقبل الإجازة عن قابلية المعاملة عليه، فبناءً على الكشف يصحّ البيع السابق بالإجازة، حيث يثبت الملك بالإضافة إلى زمان كانت فيه العين قابلة له، بخلاف مسلك النقل.
والثالث: ما إذا طرأت القابلية على أحد العوضين أو على أحد المتبايعين بعد ما كان غير قابل في زمان العقد، كما إذا أسلم الكافر الذي اشترى العبد المسلم أو المصحف حال كفره فإنّه يصحّ بالإجازة على النقل دون الكشف، ومثل ذلك ما إذا قارن العقد فقد بعض شرائط الصحّة وتجدد الشرط المزبور قبل الإجازة.
[١] المعترض هو صاحب «الجواهر» رحمه الله[١]، فإنّه اعترض على الثمرة في الموارد الثلاثة بأنه يحكم ببطلان البيع فيها على كلا المسلكين؛ أما في المورد الأول: فإنّ ظاهر الأدلّة اعتبار استمرار قابلية الأصيل للتملك إلى حين الإجازة؛ لتكون كاشفة عن حصول المالك له من حين العقد إلى حينها. وأما في المورد الثاني: فإنه يعتبر أيضاً
[١] الجواهر ٢٢: ٢٩١.