إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٣ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
والحاصل: أنّه إذا تحقّق العقد، فمقتضى العموم- على القول بالكشف، المبنيّ على كون ما يجب الوفاء به هو العقد من دون ضميمة شيء شرطاً أو شطراً-: حرمة نقضه على الأصيل مطلقاً، فكلّ تصرّف يعدّ نقضاً لعقد المبادلة- بمعنى عدم اجتماعه مع صحّة العقد- فهو غير جائز.
ومن هنا تبيّن فساد توهّم: أنّ العمل بمقتضى العقد كما يوجب حرمة تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه، كذلك يوجب جواز تصرّفه فيما انتقل إليه، لأنّ مقتضى العقد مبادلة المالين، فحرمة التصرّف في ماله مع حرمة التصرّف في عوضه ينافي مقتضى العقد، أعني المبادلة.
توضيح الفساد: أنّ الثّابت من وجوب وفاء العاقد بما التزم على نفسه من المبادلة: حرمة نقضه والتخطّي عنه، وهذا لا يدلّ إلّاعلى حرمة التصرّف في ماله، حيث التزم بخروجه عن ملكه ولو بالبدل.
الحكمي، مع أن العهد على نفسه موجود عليهما أيضاً.
فإنه يقال: قد مرّ أنّ تمام الموضوع لوجوب الوفاء هو نفس العقد بناءً على الكشف الحقيقي فلا يجوز للأصيل نقضه، بخلاف النقل أو الكشف الحكمي فإنّ الموضوع له لا يكون العقد فقط، بل العقد مع قيد الإجازة حتى لو قيل في تصحيح الكشف الحقيقي بكون الشرط تعقبه الإجازة ويجب الوفاء به مع الشرط المزبور لكان مقتضى أصالة عدم حصول الشرط في صورة الشك في الإجازة جواز التصرف ظاهراً، بخلاف ما لو قيل بأن الإجازة في المستقبل كاشفة عن كون العقد من الأول تمام الموضوع لوجوب الوفاء.
لا يقال: انتقال المال عن الأصيل ودخوله في ملك الآخر وإن كان عهداً على نفسه، إلّاأنه مشروط بحصول أمر وهو انتقال الثمن عن الآخر إليه بإزاء ماله، ولا يعلم