إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٧ - بدل الحيلولة
وعن المسالك في هذه المسألة: أنّه إن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة، ولا يخرج بذلك عن ملك مالكه كما سبق، فيجمع بين العين والقيمة.
لكن عن مجمع البرهان- في هذه المسألة-: اختيار عدم وجوب النّزع، بل قال: يمكن أن لا يجوز ويتعيّن القيمة، لكونه بمنزلة التلف، وحينئذٍ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط، إذ لا غصب فيه يجب ردّه، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد إكمال الغسل وقبل المسح، انتهى.
واستجوده بعض المعاصرين، ترجيحاً لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه، لصيرورته عوضاً شرعاً.
وفيه: أنه لا منشأ لهذا الاقتضاء، وأدلّة الضّمان قد عرفت أنّ محصلها يرجع إلى وجوب تدارك ما ذهب من المالك، سواء كان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي، أو كان الذاهب السلطنة عليها التي بها قوام ماليتها كغرق المال، أو كان الذاهب الأجزاء أو الأوصاف التي يخرج بذهابها العين عن التقويم مع بقاء ملكيّته. ولا يخفى أنّ العين على التقدير الأوّل خارج عن الملكيّة عرفاً. وعلى الثاني: السّلطنة المطلقة على البدل بدل عن السّلطنة المنقطعة عن العين، وهذا نعم، إذا دفع البدل قبل جفاف يديه واستحق الرطوبة فلا بأس بالمسح بها، وكذلك لو طالب المالك نزع الخيوط في فرض «جامع المقاصد»، وأنه مع دفع الضامن بدل الخيوط فلا يستحق مالكها طلب نزعها؛ لدخولها بدفع البدل في ملك الضامن.
هذا مع تلف الخيوط وسقوطها عن المالية بالنزع، وأما مع تعيبها بحيث يكون على الضامن أرش العيب فيجب عليه- مع عدم رضا المالك- نزعها وردّها إليه مع الأرش.