إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٨ - بدل الحيلولة
جميع ما ذكر- من ضمان المثل أو القيمة- حكم تعذّر الوصول إليه، وإن لم يهلك كما لو سرق أو غرق أو ضاع أو أبق، لما دلّ على الضّمان بهذه الأُمور في باب الأمانات المضمونة. وهل يقيّد ذلك بما إذا حصل اليأس [١] من الوصول إليه، أو بعدم رجاء وجدانه، أو يشمل ما لو علم وجدانه في مدّة طويلة يتضرّر المالك من انتظارها، أو ولو كانت قصيرة؟ وجوه. ظاهر أدلّة ما ذكر من الامور: الاختصاص بأحد الأولين، لكن ظاهر إطلاق الفتاوى الأخير، كما يظهر من إطلاقهم أن اللوح المغصوب في السفينة إذا خيف من نزعه غَرْقُ مالٍ لغير الغاصب انتقل إلى قيمته إلى أن يبلغ السّاحل.
خمسة عشر يوماً فرض نادر، بل غير واقع؛ لأن البغل لو لم يخرج بالمشي إلى المسافة البعيدة في خلالها إلى الهزال فلا أقل من عدم زيادته عما كان عليه يوم اكترائه.
[١] يعني: هل يقيد ضمان المثل أو القيمة بما إذا حصل الاطمينان بعدم وصول المالك إلى ماله المعبّر عن ذلك باليأس عن الوصول أو لم يكن ظن بالوصول إليه المعبر عنه بعدم رجاء وجدان المال، أو يشمل استحقاق المالك المثل أو القيمة ما لو علم وجدان المال في مدة طويلة أو حتى ما لو كانت قصيرة، ظاهر ما ورد في الأمانات المضمونة اختصاص استحقاق المالك بمطالبة المثل أو القيمة بأحد الأولين، أي ما إذا حصل الاطمينان بعدم وصوله إلى المال أو عدم الظن بالوصول.
ويظهر الأخير من إطلاق فتاوى الأصحاب في بعض الموارد، كإطلاقهم في اللوح المغصوب في السفينة أنه إذا خيف من نزعه غرق مال لغير الغاصب انتقل إلى القيمة إلى أن يبلغ الساحل، فإنهم لا يقيدون ذلك بما إذا كان البلوغ إلى الساحل محتاجاً إلى زمنٍ طويل.
أقول: لا موجب لضمان القيمة بمجرد عدم تيسّر الوصول إليها ما لم تعد العين تالفة في اعتبار العقلاء، كما إذا علم حصولها في اليد بعد حين، خصوصاً إذا كانت