إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٦ - تعيين القيمة
ثمّ إنّه لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف على جميع الأقوال، إلّاأنّه تردّد فيه في الشرائع، ولعلّه- كما قيل- من جهة احتمال كون القيمي مضموناً بمثله، ودفع القيمة إنّما هو لإسقاط المثل. وقد تقدّم أنّه مخالف لإطلاق النصوص والفتاوى.
ثمّ إنّ ما ذكرنا من الخلاف إنّما هو في ارتفاع القيمة بحسب الأزمنة، وأمّا إذا كان بسبب الأمكنة، كما إذا كان في محلّ الضمان بعشرة، وفي مكان التلف بعشرين، وفي مكان المطالبة بثلاثين، فالظّاهر اعتبار محلّ التّلف [١] لأنّ مالية الشيء تختلف بحسب الأماكن وتداركه بحسب ماليته.
ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا من الخلاف [٢] إنّما هو في ارتفاع القيمة السوقيّة الناشئة وأما ما ذكره المصنف رحمه الله من أنه لو كان النظر إلى الضمان المستفاد من حديث: «على اليد»[١]، يكون المقام في مورد استصحاب الضمان لا الرجوع إلى البراءة، فلعل مراده ضمان نفس العين بكون نفسها على العهدة، على ما ذكره السيد اليزدي[٢] (طاب ثراه) ولكن قد تقدم عدم كون ذلك معنى ضمانها.
[١] هذا بناءً على كون العبرة في القيمي بقيمة يوم التلف، وأما بناءً على ما استظهرناه من صحيحة أبي ولّاد من اعتبار قيمة يوم الغصب فالمتعين ملاحظة مكان العين في ذلك اليوم فيما إذا كان لمكانها دخل في زيادة قيمتها، ولو كان قيمتها في مكان التلف أزيد فيدخل وصف كونها في ذلك البلد في الزيادة العينية الحادثة زمان الغصب.
[٢] إذا لم يكن للحيوان التالف زيادة عينية- كالسمن- ثم حصلت له هذه الزيادة فإن ظاهر كلماتهم ضمان الزيادة حتى لو فرض عدم تلف العين، كما لوردّها بعد زوال
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦ و ٣٨٩، الحديث ٢٢.
[٢] نقله السيد الخوئي قدس سره في مصباح الفقاهة ٢: ٤٥١.