إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - ما يمكن به نقض القاعدة
ويشكل اطّراد القاعدة أيضاً في البيع فاسداً بالنّسبة إلى المنافع التي لم يستوفها [١] فإنّ هذه المنافع غير مضمونة في العقد الصّحيح مع أنّها مضمونة في العقد الفاسد إلّاأن يقال: إنّ ضمان العين يستتبع ضمان المنافع في العقد الصّحيح والفاسد.
وفيه نظر: لأنّ نفس المنفعة غير مضمونة بشيء فى العقد الصّحيح، لأنّ الثّمن إنّما هو بإزاء العين دون المنافع.
ويمكن نقض القاعدة [٢] أيضاً بحمل المبيع فاسداً، على ما صرّح به في والأولى نقض عكس القاعدة بعارية الصبي ماله من آخر فإنه يثبت على الآخر ضمان تلف ماله، مع أنه لا ضمان في صحيح العارية.
فإن قيل: ما الفرق بين عارية البالغ حيث إن فيها مع فسادها لا ضمان على المستعير، وبين عارية الصبي حيث يثبت للمستعير ضمان تلفها.
فإنه يقال: إن فساد عارية الأول لا يوجب بطلان إذن المالك للمستعير في حفظ ماله الموجب لارتفاع الضمان كما تقدم، بخلاف عارية الصبي لبطلان إذنه كعاريته وسائر معاملاته.
[١] وربما يقال- كما عن السيد الخوئي رحمه الله[١]-: بأنه لا وجه لتقييد المنافع بغير المستوفاة، فإن المستوفاة وغيرها كلاهما غير مضمون في البيع الصحيح فضمانهما ينافي القاعدة. وفيه: أن ضمان المستوفاة لا ينافي القاعدة، لا بأصلها ولا بعكسها فإنها ناظرة إلى ضمان التلف لا الإتلاف والاستيفاء إتلاف، وعدم ضمان المنافع المستوفاة مع صحة البيع لكونها تابعة لملك العين، فاستيفاؤها إتلاف لملك نفسه لا لملك الغير ليضمن، بخلاف صورة فساد البيع.
[٢] أقول: لا يصحح ضمان الحمل في البيع الفاسد فرض اشتراط دخوله في
[١] محاضرات في الفقه الجعفري ٢: ١٦٠.