إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٤ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
الفضولي لأنّ إفادة المعاملة المقصود بها الملك للإباحة خلاف القاعدة فيقتصر فيها على صورة تعاطي المالكين، مع أنّ حصول الإباحة قبل الإجازة [١] غير ممكن، والآثار الاخر- مثل بيع المال على القول بجواز مثل هذا التصرّف- إذا وقعت في غير زمان الإباحة الفعلية، لم تؤثّر أثراً. فإذا أجاز حدث الإباحة من حين الإجازة، اللّهم إلّاأن يقال بكفاية وقوعها مع الإباحة الواقعيّة إذا كشف عنها الاجازة، فافهم.
المفروض في المعاطاة قصد الملك لا الإذن لصاحبه في التصرف في ماله، فالقائل بالإباحة لابد من أن يلتزم بورود التقييد في دليل إمضاء البيع ونفوذه بالإضافة إلى البيع المعاطاتي قبل حصول أحد الملزمات، ويكون حصول أحدها في ذلك البيع كالقبض في بيع الصرف والسلم شرطاً لحصول الملك. وقبل حصول أحدها يكون كل من المالين مباحاً للآخر، ومقتضى ذلك الاقتصار في التقييد على مورد اليقين، وهي صورة تعاطي المالكين، وفي غيرها يرجع إلى إطلاق حل البيع ونفوذه، فتكون النتيجة أنّ المعاطاة فضولًا كالبيع اللفظي فضولًا في حصول الملك بالإجازة في كشفها عن الملك السابق.
والحاصل: لا تكون في مورد المعاطاة فضولًا إلّاحصول الملك لا الإباحة، ودعوى أن الإباحة في المعاطاة مالكية؛ لأنها وإن تكن بقصد الملك إلّاأنها تتضمن الإباحة المالكية الضمنية، أمر لا أساس له، حيث إنّه لا معنى للإباحة المالكية إلّاالإذن في التصرف في ماله. ومن الظاهر أن جعل المالك ملكية ماله للطرف لا يجتمع مع الإذن له في التصرّف في ماله، فإنّ معنى البيع نقل المال ومعنى الإباحة إبقاء المال في ملكه.
[١] هذا هو الوجه الثاني في عدم جريان الفضولي في المعاطاة على القول بالإباحة، وتقريره أنّ الإجازة معتبرة في بيع الفضولي بنحو الكشف، فتكون كاشفة عن صحة كل تصرف وقع من الأصيل في مال المالك قبل إجازته، وهذا الكشف بناءً على