إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - بدل الحيلولة
والظّاهر أنّه بقيمة يوم التلف- على ما هو الأصل في كلّ مضمون- ومن قال بضمان المقبوض بأعلى القيم يقول به هنا من زمان الحبس إلى زمان التلف. وذكر العلّامة في القواعد: أنّه لو حبس فتلف محبوساً، فالأقرب ضمان قيمته الآن واسترجاع القيمة الاولى.
والظّاهر أنّ مراده ب «قيمة الآن»: مقابل القيمة السّابقة، بناءً على زوال حكم الغصب عن العين، لكونه محبوساً بغير عدوان، لا خصوص حين التلف. وكلمات كثير منهم لا يخلو عن اضطراب.
ثمّ إنّ أكثر ما ذكرناه مذكور في كلماتهم في باب الغصب، لكن الظّاهر أنّ أكثرها بل جميعها حكم المغصوب من حيث كونه مضموناً، إذ ليس في الغصب خصوصية زائدة. نعم، ربّما يفرّق من جهة نصّ في المغصوب مخالف لقاعدة الضمان، كما احتمل في الحكم بوجوب قيمة يوم الضّمان من جهة صحيحة أبي ولّاد أو أعلى القيم على ما تقدّم من الشّهيد الثّاني دعوى دلالة الصحيحة عليه، وأمّا ما اشتهر من أنّ الغاصب مأخوذ بأشقّ الأحوال، فلم نعرف له مأخذاً واضحاً.
ويقرب من ذلك قول العلّامة في «القواعد»: إنه لو حبس العين فتلفت فعليه ضمان قيمتها من الآن[١]، وليس المراد من قيمة الآن خصوص قيمة حين التلف، بل القيمة بعد حدوث الضمان.
فلو قيل في القيميات بقيمة يوم التلف يتعين في المقام قيمة يومه، وإن قيل بأعلى القيم يتعين أعلاها من حين حبسها إلى يوم تلفها فإنه ينقطع حكم الغصب بدفع بدل الحيلولة وبحبس العين يحدث ضمان جديد.
[١] القواعد ١: ٢٠٤.