إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠١ - حكم معاملة الصبيّ
ضمان على الصبيّ لأنّ المالك ضيّعه حيث دفعه إليه وبقي الدين لأنّه في الذمّة ولا يتعيّن إلّابقبض صحيح كما لو قال: إرمِ حقّي في البحر [١] فرمى مقدار حقّه، بخلاف ما لو قال للمستودع سلّم مالي إلى الصبيّ أو ألقِه في البحر: لأنّه امتثل أمره في حقّه المعيّن، ولو كانت الوديعة للصبي فسلّمها إليه ضمن وإن كان بإذن الولي إذ ليس له تضييعها بإذن الولي.
وقال أيضاً لو عرض الصبيّ ديناراً على الناقد لينقده أو متاعاً إلى مقوّمٍ ليقوّمه فأخذه. لم يجز له ردّه إلى الصبيّ بل إلى وليّه إن كان. فلو أمره الوليّ بالدفع بتوكيل ذلك الغير.
[١] يعني: كما أنه لا يتعين الدين بإلقاء المديون مقداره في البحر فيما إذا قال له مستحقه: ارم حقي في البحر، كذلك لا يتعين بقبض الصبي فيما إذا قال مستحقه: سلّم حقي إلى هذا الصبي.
نعم، إذا كان المال متعيناً، كما في الوديعة بأن يقول صاحبها: سلمها إلى هذا الصبي، فسلمها المستودع إليه برئ من ضمانها، كما يبرأ إذا قال له: ارمها في البحر، فرماها، وذلك فإن المال في نفسه متعين لا يحتاج في تعينه إلى قبض صحيح.
نعم، لو كانت الوديعة من مال الصبي فلا يجوز دفعها إليه حتى مع إذن وليه، فإنه من التعدي فيها ولا يفيد في جواز التعدي وعدم ثبوت الضمان إذن الولي، حيث إنه لا ولاية له فيما لا صلاح فيه للطفل.
وبالجملة: لا يصح توكيل الصبي، فلا يكون المدفوع إليه قبضاً للمستحق ليتعين به الدين، ولكن لا يبعد أن يكون المثالان من توكيل المديون في تعيين الدين فيتعين عند الإلقاء في البحر أو الدفع إلى الصبي.
أقول: قد تقدم عدم إلغاء قصد الصبي وعليه فلا بأس بتوكيله في القبض ويتعين