إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٧ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
المسألة الثالثة: أن يبيع الفضولي لنفسه، وهذا غالباً يكون في بيع الغاصب، وقد يتّفق من غيره بزعم ملكية المبيع، كما في مورد صحيحة الحلبي المتقدّمة في الإقالة بوضيعة [١].
والأقوى فيه: الصحّة وفاقاً للمشهور، للعمومات المتقدّمة بالتقريب المتقدّم، وفحوى الصحّة في النّكاح [٢] وأكثر ما تقدّم من المؤيّدات مع ظهور صحيحة ابن قيس [٣] المتقدّمة ولا وجه للفرق بينه وبين ما تقدّم من بيع الفضولي للمالك إلّا وجوه تظهر من كلمات جماعة بعضها مختصّ ببيع الغاصب، وبعضها مشترك بين جميع صور المسألة.
عليه، كما لو اشترط عليه أن يشتري غير الحيوان، فإنّه صريح في منعه عن شراء الحيوان.
[١] حيث كان المفروض فيها إقالة البائع مع جهله بفسادها، ومعه يكون بيعه المتاع المزبور من المشتري الآخر بقصد كون البيع له[١].
[٢] كان مراده ماورد في نكاح العبد، حيث يجعل نفسه في إنشائه طرفاً في النكاح مع كونه فضولياً، ولكن فيه أن الفضولية في النكاح لعدم رضا مولاه بالنكاح، وطرفا النكاح العبد والمرأة والمولى خارج عن طرفيه، وإنما يعتبر رضاه في حصوله وبعد الإجازة تثبت الزوجية المفروضة. بخلاف المقام، فإن الملكية المنشأة تكون للبائع الفضولي وبعد الإجازة تثبت للمالك، فلا يستفاد صحة هذه من فحوى النكاح.
[٣] لم يظهر وجه ظهورها[٢] في أن بيع الوليدة فيها من ابن مولاها كان بدعوى
[١] يشير قدس سره إلى صحيحة الحلبي المتقدّمة، وسائل الشيعة ١٨: ٧١، الباب ١٧ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١.
[٢] أي ظهور صحيحة ابن قيس المتقدمة، وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد، الحديث ١.