إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٠ - في تعيين من يكون له البيع والشراء
يقال للوكيل: الزوج، ولا الموقوف عليه، ولا الموصى له، ولا الوكيل، بخلاف البائع والمستأجر، فتأمّل، حتّى لا يتوهّم رجوعه إلى ما ذكرناه سابقاً واعترضنا عليه [١]
إجراء عقد الصيغة وقد نص فخر المحققين وغيره بأن معنى البيع في لغة العرب: جعل المخاطب مالكاً، ومقتضى ذلك أن مع عدم جعل الملك إلّا للموكل لا يكون الوكيل القابل مشترياً.
[١] ما ذكر سابقاً هو صدق عنوان المشتري على الوكيل في الشراء حقيقة وعدم صدق عنوان الزوج على الوكيل في قبول الزواج.
واعترض رحمه الله عليه بأنه لا فرق بينهما وأن المشتري بمعناه الحقيقي لا يصدق على الوكيل في قبول الإيجاب كعدم صدق عنوان الزوج على الوكيل في قبول إيجاب النكاح.
نعم، التزم رحمه الله بقوله: «ولعل الوجه عدم تعارف...» إلخ، بأنه قد يطلق عنوان المشتري بالعناية على الوكيل في قبول إيجاب البيع، كما يتعارف إرادة الأعم من الأصالة من ضمير الخطاب في مثل قوله: «ملكتك»، بخلاف الضمير في قول المرأة: «زوجتك»، وبخلاف عنوان الزوج فإن الإطلاق بنحو العناية في عنوان الزوج أو إرادة الأعم من ضمير الخطاب في قول المرأة غير متعارف.
وعلى ذلك فلا بأس بأن يقول البايع: «ملكتك المال بكذا»، ويقول القابل: «قبلت عن فلان»، بخلاف النكاح فإنه لا يصح في قبول قول المرأة: «زوجتك نفسي»، أن يقول المخاطب: «قبلت عن فلان». وجواز الإطلاق وإرادة الأعم من الضمير في البيع بنحو العناية لا ينافي تقديم مدعى الأصالة عند اختلافهما في أن قبول الإيجاب كان بنحو الوكالة أو الأصالة؛ لأن مقتضى ظهور العقد أو أصالة عدم النيابة هو التقديم المزبور، وتعارف الاستعمال بنحو العناية لا ينافي كونه خلاف الأصل كما أن تعارف المجاز في