إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٢ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وما في الصّحيح عن محمد بن مسلم الوارد في أرضٍ بفم النيل اشتراها رجل، وأهل الأرض يقولون: هي أرضنا، وأهل الأسياف يقولون: هي من أرضنا. فقال:
«لا تشترها إلّابرضا أهلها».
وما في الصحيح عن محمد بن القاسم بن الفضل «في رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم، فكتب عليها كتاباً أنّها قد قبضت المال ولم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها؟ قال: قل له: يمنعها أشدّ المنع، فإنّها باعت ما لم تملكه».
والجواب عن النبويّ:
أوّلًا: أنّ الظّاهر من الموصول [١] هي العين الشخصيّة للإجماع والنصّ على مسلم واعتبار رضا أهل الأرض في تلك الصحيحة باعتبار أنهم ذو اليد عليها.
والحاصل: مدلول الروايتين دخالة رضا المالك في تمام البيع والشراء، وهذا مما يقبله القائل بتمام بيع الفضولي بلحوق الإجازة به، فإن إجازة المالك إظهار لرضاه بالبيع والشراء كما تقدم.
الخامسة: رواية محمد بن القاسم بن الفضيل قال: «سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم، وكتب عليها كتاباً بأنها قد قبضت المال ولم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها، قال: قل له: ليمنعها أشد المنع فإنها باعته ما لم تملكه»[١]. ولا يخفى ضعف الرواية سنداً؛ لعدم ثبوت توثيق لأبي عبداللَّه البرقي، مع أنها لا ترتبط بصحة بيع الفضولي بلحوق الإجازة وعدمها، فإنّ مدلولها عدم جواز القبض والإقباض للبائع غير المالك، وهذا أمر متسالم عليه بين القائلين بتمام بيع الفضولي بلحوق الإجازة به وبين المنكرين له.
[١] المراد بما الموصولة في قوله صلى الله عليه و آله العين الخارجيه، بقرينة ما ورد في صحة
[١] المصدر السابق: ٣٣٣، الحديث ٢.