إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وأمّا السنّة [١]. فهي أخبار:
المجازي ليعم المستثنى، فإذا قيل: ما جاءني من العلماء إلّاخادمهم، فالمستثنى مع المستثنى منه يعد في العرف عائلة والأكل بالتجارة مع الأكل بالأسباب الباطلة يعد تملكاً بالسبب... وهكذا، فلاحظ وتدبّر.
[١] الروايات التي ذكرها في المقام على طوائف.
الاولى: ما تضمن النهي عن بيع ما ليس عنده، وفي النبوي المحكي في أخبار العامة قوله صلى الله عليه و آله لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك»[١] وفي رواية سليمان بن صالح عن أبي عبداللَّه عليه السلام ورواية حسين بن زيد عن الصادق عن آبائه في مناهي النبي صلى الله عليه و آله قال:
«ونهى عن بيع ما ليس عندك»[٢]. وعدم حضور المبيع عند البائع كناية عن عدم تمكنه على تسليمه؛ لعدم ملكه حال البيع، وذلك للجزم بعدم اعتبار وجود المبيع في مكان يكون البائع فيه حال البيع.
وعلى ذلك فتكون هذه مساوية للطائفة الثانية، وهي: ما تضمن نفي البيع إلّاإذا تعلق بملكه، كقوله في النبوي الآخر: «لا بيع إلّافيما يملك» بعد قوله: «لاطلاق إلّافيما يملك، ولا عتق إلّافيما يملك»، وهذا كما يظهر من الروايات المتعددة[٣] إلغاء للبيع قبل الملك وإلغاء للطلاق قبل الزواج والعتق قبل الملك، ولو بأن يقول: «لو تزوجتك فأنتِ طالق»، أو «لو تملكتك فأنت حر».
الثالثة: ما تضمن نفي الجواز عن بيع غير الملك، وفي التوقيع: «لا يجوز بيع ما ليس يملك، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك»[٤]، ولكن لا يخفى أنّ ظاهره
[١] راجع سنن البيهقي ٥: ٢٦٧، ٣١٧ و ٣٣٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٤٧ و ٤٨، الباب ٧ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٢ و ٥.
[٣] كنز العمال ٩: ٦٤١، الحديث ٢٧٧٧٩، و راجع عوالي اللآلي ٢ و ٣: ٢٤٧ و ٢٠٥، الحديث ١٦ و ٣٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٩، الباب ٢ من أبواب عقد البيع، الحديث الأول.