إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٧ - قاعدة ما يضمن بصحيحه
المعاوضة، فالفرد الفاسد من هذا القسم موجب للضّمان أيضاً، ولا يلتفت إلى أنّ نوع الصّلح الصّحيح من حيث هو لا يوجب ضماناً فلا يضمن بفاسده، وكذا الكلام في الهبة المعوّضة، وكذا عارية الذّهب والفضّة.
نعم، ذكروا في وجه عدم ضمان الصّيد الذي استعاره المحرم: أنّ صحيح العارية لا يوجب الضّمان فينبغي أن لا يضمن بفاسدها، ولعلّ المراد عارية غير الذّهب والفضّة، وغير المشروط ضمانها.
في فاسدها ضمان أيضاً، وقد لا يكون لنوع آخر موجباً للضمان بمعنى أنه لا يكون في أفراده الصحيحة ضمان كالوديعة فتكون أفراده الفاسدة أيضاً كذلك، وثالثة لا يكون النوع موجباً للضمان مع ثبوته في بعض أصنافه كالعارية فإن نوعها لا يوجب الضمان ويكون الضمان في مثل عارية الذهب والفضة.
وعلى ذلك فلو كان العموم في القاعدة بحسب الأنواع فقط أصلًا وعكساً لكان مفادها عدم الضمان في فاسد عارية الذهب والفضة باعتبار أنه لا يكون في نوع العارية ضمان، وعلى ذلك فلابد من كون العموم في القاعدة بلحاظ الأنواع والأصناف بأن يكون مفادها أن كل نوع من العقد أو صنف من نوعه كان في صحته ضمان ففاسده أيضاً يكون تابعاً لصحته في الضمان، فيكون الضمان في العارية المزبورة باعتبار ثبوته في ذلك الصنف في فرض صحته.
لا يقال: ظاهر العموم هو الاستغراق بحسب أفراد العقد، لا الأنواع أو الأصناف، فيكون مفادها أن كل ما يكون في الخارج من أشخاص العقد فإن كان فيه الضمان في فرض صحته يكون الضمان في فرض فساده أيضاً، وإلى ذلك أشار رحمه الله في عبارته بقوله: وربما يحتمل في العبارة... إلخ، وعلى ذلك فلو باع البايع متاعه بلا ثمن بأن قال: «بعتك بلا ثمن» وقبله المشتري فلا يثبت في ذلك ضمان المبيع؛ لأن هذا البيع على