إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣١ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
النقل، وكون المبيع عبداً مسلماً أو مصحفاً قيد للارتداد غير الفطري فقط، وكان المرتدّ الفطري لا يملك شيئاً بعد ارتداده فتنتقل أمواله التي كانت له قبل ارتداده إلى ورثته، فخروجه عن قابلية كونه مالكاً يعم كل مبيع. وأما المرتدّ غير الفطري فلا يملك العبد المسلم والمصحف ويملك سائر الأموال، واحتمال رجوع القيد إلى مطلق الارتداد ضعيف، وإلّا لكان الأنسب أن يقول بعروض كفر، كما إذا ارتدّ مع كون المبيع عبداً مسلماً أو مصحفاً لا كون عدم القابلية لتملك المصحف أو العبد المسلم من أحكام الكفر معروف، فلا حاجة إلى التصريح بالتعميم لقسمي الارتداد، فالتصريح بالتعميم قرينة على التفصيل المزبور.
ولكن ذكرنا في كتاب الإرث أنّ غاية ما دلت عليه الروايات انتقال أموال المرتدّ الفطري إلى ورثته بارتداده، وأما ما يملك ويكسبه بعد ارتداده فلا دلالة لها على حكمه، ومقتضى عموم أدلّة إمضاء المعاملات وإطلاقاتها جواز التكسب له وضعاً وتكليفاً كسائر الناس.
ثم إنّ بطلان البيع على النقل في فرض موت الأصيل مختص بما إذا كان العوض كلياً بذمته، وإلّا فلو كان كلا العوضين عيناً خارجية يكون العقد قابلًا للإجازة، غاية الأمر على الكشف تثبت المعاملة لمن كان مالكاً حال العقد، وعلى النقل تقع على ملك الورثة فتحتاج إلى إجازتهم. وكذا الحال في الخروج عن القابلية بالارتداد الفطري، فإنّه إذا كان الثمن كلياً بذمته يصحّ البيع له بناءً على كون الإجازة كاشفة ولا يمكن أن يصحّ له ولا للورثة على النقل، بخلاف ما إذا كان العوض عيناً خارجية فإنه يكون معه البيع بناءً على النقل فضولياً حتى بالإضافة إلى الورثة فيحتاج إلى إجازتهم.
نعم، لا يعتبر كون الثمن كلياً على العهدة في غير الفطري؛ لأن الثمن الشخصي