إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٠ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
ثمّ إنّ بعض متأخّري المتأخّرين [١] ذكر ثمرات اخر لا بأس بذكرها للتنبّه بها وبما يمكن أن يقال عليها:
على تسليم ذلك المال إلى الطرف مع وجوب الوفاء بالنذر لا يمكن المساعدة عليها، فإنه لا يوجب النذر حقاً للمنذور له بالإضافة إلى المال؛ ولذا لا يسقط وجوب الوفاء بالنذر بإسقاط المنذور له، مع أنه لا دليل على أن تعلق كل حق بالمال يمنع عن التصرف فيه. فإن ما في كلمات الأصحاب في شرائط العوضين كون ملكهما طلقاً تعبير عن موارد خاصة قد تعلق النهي فيها بالبيع، كما في بيع الوقف وام الولد ونحوهما، فلا يجري في موارد لم يكن فيها ذلك النهي، وأنّه بعد التصرف لا مانع من شمول خطابي حل البيع ووجوب الوفاء بالعقد لذلك التصرف؛ لسقوط وجوب الوفاء بالنذر بخروج المال عن ملك الناذر، كما هو مقتضى الخطابين.
والحاصل: أنّ القدرة على التسليم المعتبرة في ظرفه وهو تمام المعاملة، حاصل في المقام أيضاً؛ لأنّ تسليم المال المنذور إلى مشتريه كبيعه منه لا يكون في نفسه محرّماً وإنما الحرام ترك الوفاء بالنذر؛ ولذا لا يفرق في فرض ترك الوفاء بالنذر بين أن يبيع المال من الغير ويسلمه إليه أو أن لا يبيع أصلًا، بل لو كان بيعه حراماً، كما إذا حلف على ترك بيعه، لم يكن حرمة البيع تكليفاً موجباً لفساده وانتفاء القدرة على تسليمه، فإنه يكفي في صحّة البيع التمكن على التسليم ولو بنفس إنشاء البيع وإمضائه كما لا يخفى.
[١] حكي عن كاشف الغطاء[١] أنّه ذكر ظهور الثمرة بين القول بالكشف والنقل في موارد: الأول: ما إذا خرج أحد المتبايعين- ونفرضه الأصيل- بعد العقد وقبل الإجازة عن قابلية كونه مالكاً؛ لموته أو عروض الكفر، كما إذا ارتدّ، سواءً كان ارتداده عن فطرة أو غيرها، مع كون المبيع عبداً مسلماً أو مصحفاً فيضع على الكشف دون
[١] شرح القواعد( مخطوط): ٦٢.