إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٠ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
ذا كبد رطبة»، لا يمكن حمله على الشرط الخارجي، فضلًا ما في صحيحة جميل[١] وغيرها.
وأما ثانياً: فإنّه فرق بين التفسير والاستشهاد على الحكم، فإن الأول من قسم الحكومة يوجب سقوط الإطلاق عن المفسر- بالفتح- بخلاف الثاني فإنه لا يوجب تقييداً أصلًا، فإنه يصح الاستشهاد على الحكم العام ببعض موارد ثبوته المعروف من قبل.
وما في صحيحة الحلبي من قوله عليه السلام: «إلّا أن يخالف أمر صاحب المال»[٢] مطلق يعم المخالفة فيما إذا كان أمره بنحو التقييد في متعلق المضاربة وفيما كان أمره بنحو الاشتراط، وقوله عليه السلام: «فإن العباس...» إلخ، استشهاد على الحكم. وأن مخالفة أمر مالك رأس المال يوجب ضمان المال ولا فرق في الضمان بين اشتراط الترك أو تقييد متعلق المضاربة، ولعله لذلك ذكر السيد اليزدي رحمه الله بأن في الاستشهاد إشارة إلى صورة الشرط الخارجي، لا أنّه ظاهر في إرادته بخصوصه.
وأما ثالثاً: فنفرض أنّ الروايات كلها ناظرة إلى صورة الاشتراط الخارجي وأن الشرط في المقام لا يوجب تقييداً في متعلق المضاربة، فالحكم الوارد أيضاً لا ينطبق على القاعدة فإنه بعد كون العامل مأذوناً في شراء ما شرط عليه ترك شرائه يقع الشراء لمالك رأس المال، فكيف يكون خسارته على العامل؟ فإنّ النقض قد حصل في رأس المال بإذن مالكه فلا موجب لكونه على العامل، فإن الشرط مقتضاه انقلاب يد العامل على رأس المال بالمخالفة إلى يد ضمان فيضمن تلفه وهلاكه والخسارة غير التلف.
[١] مر في الصفحة ٣٠٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١٦، الباب الأول من كتاب المضاربة، الحديث ٤.