إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٩ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
ملاحظة اعتبار رضا المالك وأدلّة وجوب الوفاء بالعقود وغيرهما من الأدلّة الخارجية فلو قصد المجيز الإمضاء من حين الإجازة على القول بالكشف أو الإمضاء من حين العقد على القول بالنقل. ففي صحّتها وجهان:
الثّاني: أنّه يشترط في الاجازة أنّ يكون باللفظ الدالّ عليه على وجه الصراحة العرفية كقوله «أمضيت» و «أجزت» و «أنفذت» و «رضيت» وشبه ذلك. وظاهر رواية البارقي وقوعها بالكناية [١]، وليس ببعيد إذا اتّكل عليه عرفاً. والظّاهر أنّ الفعل الكاشف [٢] عرفاً عن الرّضا بالعقد كافٍ، كالتصرّف في الثمن، ومنه إجازة البيع الواقع عليه- كما سيجيء- وكتمكين الزّوجة من الدخول بها إذا زوّجت فضولًا كما صرّح به العلّامة رحمه الله.
وربّما يحكى عن بعض اعتبار اللفظ، بل نسب إلى صريح جماعة وظاهر آخرين، وفي النّسبة نظر. واستدلّ عليه بعضهم: من أنّه كالبيع في استقرار الملك وهو يشبه المصادرة. ويمكن أن يوجّه بأنّ الاستقراء في النّواقل الاختيارية اللازمة والحاصل: أنّ الإجازة لا تصحّح عقد الفضولي، إلّاإذا تعلقت بمضمون العقد ومدلوله. نعم، بناءً على أنّ مضمونه مطلق النقل أو من حين تمام ماله الدخل في المعاملة- كما هو مقتضى مسلك النقل- تكون إجازة العقد من حين العقد رضاً بمضمونه بالإضافة إلى جميع الأزمنة التي منها زمان حصول الإجازة، فيصحّ.
[١] المراد بالكناية ذكر شبه اللازم وإرادة الملزوم أو بالعكس، وفي قوله صلى الله عليه و آله لعروة: «بارك اللَّه»[١] تبريك له في بيعه، وهذا لا يكون إلّابعد فرض وقوع البيع وتمامه.
[٢] بأن يكون الفعل المزبور كاشفاً نوعياً عن إرادة المالك ثبوت العقد وتمامه،
[١] مرّ سابقاً.