إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٤ - محلّ الاستشهاد في صحيحة أبي ولّاد
هي قيمة المثل. وإمّا بجعل اليوم قيداً للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل.
وأمّا ما احتمله جماعة من تعلق الظرف بقوله: «نعم» القائم مقام قوله عليه السلام:
«يلزمك»- يعني يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل- فبعيد جدّاً، بل غير ممكن، لأنّ السّائل إنّما سأل عمّا يلزمه بعد التلف بسبب المخالفة بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان، كما يدلّ عليه: «أرأيت لو عطب البغل، أو نفق أليس كان يلزمني؟» فقوله: «نعم» يعني يلزمك بعد التلف بسبب المخالفة قيمة بغل يوم خالفته. وقد أطنب بعض في جعل الفِقْرة ظاهرة في تعلّق الظرف بلزوم القيمة عليه، ولم يأت بشيء يساعده التركيب اللغوي، ولا المتفاهم العرفي.
الكلامي، بل المراد إضافة القيمة إلى البغل ثم إضافة البغل إلى يوم المخالفة؛ ولذا ذكر سقوط حرف التعريف من البغل للإضافة، ولو كانت القيمة مضافاً والبغل مضافاً إليه فقط لم يكن وجه لسقوط الألف واللام عن الثاني.
وحيث إن المضاف إليه- يعني يوم المخالفة- لا يصح كونه قيداً للبغل، فإن البغل لا ينسب إلى الأيام فيكون اليوم المزبور قيداً للمضاف، أيالقيمة، فتنسب القيمة المنسوبة إلى البغل أولًا إلى يوم المخالفة ثانياً، والمعنى: نعم يلزمك قيمة يوم المخالفة للبغل.
وهذا مراد من ذكر أن مقتضى الحديث الاعتبار في الضمان بقيمة يوم الغصب وحدوث الضمان، دون يوم التلف أو أعلى القيم.
وقيل: إن يوم المخالفة ظرف للفعل المستفاد من حرف الجواب، يعني لفظة «نعم»، فإنها بعد السؤال المزبور قائم مقام قوله:
«يلزمك»، أييلزمك يوم المخالفة قيمة البغل، فيكون الجواب ناظراً لبيان حدوث الضمان يوم المخالفة وأن قبلها لم يكن