إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٨ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
لم يستدلّ بها في مسألة الفضولي، أو يكون الوجه في الإغماض عنها ضعف الدلالة المذكورة، فإنّها لا تزيد على الإشعار [١] ولذا لم يذكرها في الدّروس [١] والوجه في ذلك أنّ الحكم المذكور في الرواية حكم لواقعة خاصة لا إطلاق في الحكم المزبور ولا عموم، ولو لم يكن في الرواية فرض سبق الرد لكان التعدي منها إلى سائر موارد إجازة بيع الفضولي متعيناً باعتبار عدم احتمال الخصوصية في المفروض فيها ولكن ظاهرها لحوق الإجازة بالبيع بعد رده، والحكم بنفوذ الإجازة في الفرض يتعين توجيهه بمثل أن الأب كان كاذباً في نفيه الإذن في بيع ابنه، فقول علي عليه السلام للمشتري: «خذ ابنه... حتى ينفذ لك ما باعك»[١] تعليم حيلة له حتى يصل إلى حقّه الواقعي.
والحاصل: أنّ الإجازة في فرض الرواية ليست مصححة للبيع واقعاً ليمكن التعدي منها.
نعم، تعليق نفوذ البيع المزبور على إجازة الأب في قوله عليه السلام: «حتى ينفذ لك البيع» من تعليق الحكم على الوصف، ففيه إشعار بكون إجازة المالك مصححة للمعاملة الواقعة على ماله فضولًا.
أقول: قد ظهر مما ذكرنا عدم المجال لما ذكره المصنف رحمه الله من أنّه إن كان النظر في الاستدلال على صحة بيع الفضولي بلحوق الإجازة إلى نفس القضية الشخصية فالإجازة فيها باعتبار كونها مسبوقةً بالرد لا تفيد صحة العقد، ولابد من توجيه الحكم فيها بأنّ البائع كان كاذباً في دعواه فعلّم الإمام عليه السلام المشتري حيلةً حتى يصل بها إلى حقّه الواقعي، ولا يمكن استفادة الحكم في البيوع الفضولية بلحوق الإجازة بها.
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث الأول.