إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٦ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
فيها من الموهنات موهونة، إلّاظهور الرّواية في تأثير الإجازة المسبوقة بالردّ، من جهة ظهور المخاصمة في ذلك، وإطلاق حكم الإمام عليه السلام بتعيين أخذ الجارية وأنّها من المالك- بناءً على أنّه لو لم يردّ البيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الردّ- ومناشدة المشتري للإمام عليه السلام وإلحاحه عليه في علاج فكاك ولده، وقوله: «حتّى ترسل ابني» الظّاهر في أنّه حبس الولد ولو على قيمته يوم الولادة. وحمل إمساكه الوليدة على حبسها لأجل ثمنها- كحبس ولدها على القيمة- ينافيه قوله عليه السلام: «فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع الولد».
والحاصل: أنّ ظهور الرّواية في ردّ البيع أوّلًا ممّا لا ينكره المنصف، إلّاأنّ الإنصاف أنّ ظهور الرّواية في أنّ أصل الإجازة مجدية في الفضولي- مع قطع النظر عن الإجازة الشّخصية في مورد الرّواية- غير قابل للإنكار، فلا بدّ من تأويل ذلك الظّاهر، لقيام القرينة- وهي الإجماع- على اشتراط الإجازة بعدم سبق الردّ.
ملكها وبعدم إذنه لابنه في بيعها، بل تحتاج الدعوى إلى الإثبات فإنها على خلاف مقتضى يد البائع عليها.
وفيه: أنه ليس في الرواية عدم إثباته دعواه وأنه كان حكم علي عليه السلام بأخذه الوليدة وابنها بمجرد الدعوى، كما أن حكمه عليه السلام بإمساك الولد يمكن كونه لحبسه على قيمته.
وما ذكره المصنف رحمه الله من ظهور الرواية في كون الإجازة فيها مسبوقة بالرد أيضاً لا يمكن المساعدة عليه، فإن المخاصمة ودعوى أن الوليدة ملك له فعلًا؛ لوقوع البيع عليها بغير إذنه وأنه يريد أخذها من مشتريها، لا تكون قرينة على رد البيع وإلغائه بالقول أو الفعل، بل غايتها أنه لا يجيزه فعلًا. وكذا إطلاق حكم الإمام عليه السلام فإنه باعتبار عدم حصول الإجازة، ولا يلزم من ذلك إنشاء الرد وإلغاء العقد الواقع.
وبعبارة اخرى: حكم الإمام عليه السلام بأخذه الوليدة وابنها باعتبار عدم تمام المعاملة