إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٦ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وكيف كان، فيشمل العقد الصّادر من الباكرة الرّشيدة بدون إذن الولي، ومن المالك إذا لم يملك التصرّف، لتعلّق حقّ الغير بالمال، كما يومئ إليه استدلالهم لفساد الفضولي بما دلّ على المنع من نكاح الباكرة بغير إذن وليّها، وحينئذٍ فيشمل بيع الرّاهن والسّفيه ونحوهما، وبيع العبد بدون إذن السيّد.
واستقرب في آخر كلامه خروجه بالرضا المزبور عن عقد الفضولي حتى فيما إذا لم يظهر المالك رضاه فيجب على المالك بينه وبين ربه الوفاء بالعقد، واستدل على ذلك بإطلاق حل التجارة عن تراض وعموم وجوب الوفاء بالعقد وبحديث: «لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفسه»[١]، حيث إنّ مقتضاه حل مال الغير وجواز تملكه برضا المالك وطيب نفسه. وبما دل على أن سكوت المولى على نكاح العبد مع علمه به إمضاء ورضاء[٢]، وبما يظهر من رواية عروة البارقي[٣] من تمام البيع وجواز ترتيب الآثار عليه بمجرد إحراز رضا المالك، كما هو مقتضى إقباض العروة أحد الشاتين من المشتري وأخذ الدينار منه، فإنه لا يجوز في بيع الفضولي للعاقد القبض والإقباض، وتقرير النبي صلى الله عليه و آله للعروة شاهد لجواز فعله. أضف إلى ذلك ظاهر كلمات بعض الأصحاب من أن الوجه في عدم تمام بيع الفضولي ووقوفه على إجازة المالك فقد رضاه، فإن مقتضى ذلك عدم احتياجه إلى الإجازة فيما كان مقارناً لرضا المالك، بل لو فرض إطلاق عقد الفضولي عليه فلا دليل على احتياج كل عقد فضولي إلى الإجازة، مع أن علم المالك بحصول العقد ورضاه به وبقاء هذا الرضا إلى ما بعد ولو آناً ما إجازة للعقد المزبور.
[١] عوالي اللآلي ٢: ١١٣، الحديث ٣٠٩، وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١.
[٢] راجع الوسائل ٢١: ١١٧، الباب ٢٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء.
[٣] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥، الحديث ٣٦.