إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥١ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
الأصيل بعدم تصرّفه فيما انتقل عنه و إليه- على القول بالكشف- فالأقوى تداركه بالخيار أو إجبار المالك [١] على أحد الأمرين.
نفوذ الإجازة فيها بعد امتناع المالك عنها، وإلحاح المشتري وإلجائه إلى علي عليه السلام وتعليمه طريق الوصول إلى إجازة المالك كما لايخفى.
وأمّا المؤيّدات المذكورة بعد الصحيحة فمقتضى إطلاقها نفوذ الإجازة حتّى مع لحوقها بالعقد في آخر أزمنة إمكانها، فإن ما ورد في المضاربة والاتجار بمال اليتيم مطلق لم يستفصل فيهما عن رضا مالك رأس المال أو ولي الطفل بتجارة العامل أو المتصرف في مال الطفل بمجرد اطلاعهما أو بعده كما لا يخفى.
[١] قد مرّ آنفاً أنّ الموضوع لوجوب الوفاء هو العقد التام والبيع قبل انتسابه إلى كلا الطرفين لا يكون عقداً، حيث إنه عهد مشدود، وعليه فلا يجب على الأصيل قبل إجازة المالك شيء؛ ليجبر ضرر تأخير المالك في ردّه وإجازته بخيار أو جواز إجبار المالك على الإجازة أو الردّ، بل لا مجال للخيار أو الإجبار على تقدير لزوم العقد على الأصيل فيما إذا كان مقدماً على المعاملة الفضولية. وفي فرض عدم إقدامه، كما إذا كان جاهلًا بكون البائع فضولياً يرتفع لزوم العقد عليه؛ لكونه ضرريّاً فيجوز له التصرف فيما انتقل عنه، ومعه يخرج عقد الفضولي عن قابلية لحوق الإجازة به؛ لأنّ مع التصرف يتلف أحد العوضين، وهو مخرج للعقد عن قابلية لحوقه على النقل والكشف الحكمي كما تقدم.
والحاصل: أنّ حرمة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه لم تكن لخروجه عن ملكه على النقل والكشف الحكمي، بل باعتبار أنها مقتضى لزوم العقد عليه وإذا انتفى اللزوم جازت تصرفاته، بل إلغاؤه البيع كما لا يخفى.