إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٠ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وأمّا مسألة النّصف، فإن باع النّصف بقصد بيع النصف الآخر امتثالًا للمكرِه بناءً على شمول الإكراه لبيع المجموع دفعتين فلا إشكال في وقوعه مكرهاً عليه، وإن كان لرجاء أن يقنع المكرِه بالنّصف كان أيضاً إكراهاً لكن في سماع دعوى البائع [١] ذلك مع عدم الأمارات نظر.
لأحدهما المعيّن بلا مرجّح، وبيع أحدهما بنحو الكلي في المعين غير منشأ؛ ليكون مقتضى الجمع بين خطاب عموم حل البيع وحديث رفع الإكراه إمضاءه، ومجرد طيب نفس المالك ببيع أحدهما كذلك لا يصحح إنشاءه.
وبهذا يفرق مسألة شرب الخمرين دفعة مع الإكراه على شرب أحدهما عن بيع العبدين مع الإكراه على بيع أحدهما.
وأما الرجوع إلى القرعة فمرجعه إلى أن الإخراج بالقرعة معين؛ لما يعمه عموم حل البيع بعد الإخراج، وهذا لا يستفاد من عمومات الرجوع إلى القرعة في كل مجهول أو مشكل، بل يحتاج إلى النصّ في الموارد، كبعض موارد الرجوع إليها فإن قبل الإخراج لا يعم حل البيع شيئاً من البيعين ليكون ذلك المشمول داخلًا في عنوان المجهول والمشتبه، فإن شموله لأحدهما معيناً ترجيح بلا مرجح. وأما بيع المردد الخارجي فلأنّ المردّد الخارجي غير موجود أصلًا ليصح بيعه، وأما بنحو الكلي في المعين فلأن بيعه غير منشأ.
ولذا ذكروا أنه لو تزوج بالام وبنتها بعقد واحد بطل النكاح بالإضافة إلى كل منهما، فراجع.
[١] لا يبعد كون الإكراه المزبور أمارة على صدور البيع لدفع ضرر الوعيد بعد فرض أنّ متعلّق الإكراه يعم بيع كل نصف في بيع مستقل، كما هو ظاهر بيع الشيء بالإضافة إلى بيع أجزائه المشاعة.