إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - اعتبار التنجيز في العقد
ومن جملة الشرائط التي ذكرها جماعة: التّنجيز في العقد بأن لا يكون معلّقاً على شيء بأداة الشّرط [١] بأن يقصد المتعاقدان انعقاد المعاملة في صورة وجود ذلك الشّيء، لا في غيرها.
وممّن صرّح بذلك: الشّيخ والحلّي والعلّامة وجميع من تأخّر عنه، كالشّهيدين والمحقّق الثّاني وغيرهم (قدّس اللَّه تعالى أرواحهم). وعن فخر الدّين- في شرح الإرشاد في باب الوكالة-: أنّ تعليق الوكالة على الشّرط لا يصحّ عند الإمامية، وكذا غيره من العقود، لازمة كانت أو جائزة.
وذكر النائيني رحمه الله[١] وجهاً آخر لاعتبار المولاة بين إيجاب العقد وقبوله، وهو أن العقد في حقيقته خلع ولبس وأن الموجب كأنه يخلع ثوب سلطانه على المال مثلًا ويلبسه القابل، ومع تحقق الفصل يتحقق الخلع دون اللبس.
وفيه: أن العقد ليس كذلك، والشاهد ملاحظة العقود حتى التمليكية كبيع الكلي بالذمة فضلًا عن مثل عقد النكاح أو المضاربة والوكالة ونحوها. وثانياً، على تقدير كون العقد في حقيقته ما ذكر فيكفي في تحقق اللبس بقاء الخلع وعدم إلغائه، ومع حصول اللبس في أيزمان يتحقق المجموع.
والحاصل: يعتبر في حصول القبول بقاء الإيجاب وعدم إلغائه في اعتبار العقلاء إلى حصول القبول، وعليه فإذا شك في بقائه وعدمه في إعتبارهم يحكم بالبطلان؛ لأن التمسك فيه بعموم الوفاء بالعقد، بل بإطلاق حل البيع ونحوه- كما ذكر- يكون من التمسك بالعام أو المطلق في الشبهة المصداقية.
[١] المراد بالتعليق أن يكون مفاد العقد مساوياً للقضية الشرطية التي يجعل فيها المنشأ جزاءً والمعلّق عليه لذلك المنشأ شرطاً، سواء كان في البين تصريح بتلك
[١] حاشية المكاسب للمحقق النائيني ١: ٢٩٠، نقله السيد الخوئي قدس سره في محاضرات في الفقه الجعفري ٢: ١٣٣.