إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧١ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
في مورد جريان البيع على العين الخارجية أو الكلي الثابت على الذمة من قبل، أو ملكاً بذلك العقد، كما في مورد بيع الكلي الذي يثبت على الذمة بتمام البيع المزبور.
نعم، قد يستشكل في جريان الفضولية في الكلي الذي يثبت على العهدة بالبيع، ووجه الإشكال أنّ العوضين في باب البيع يعتبر أن يكونا مالين قبل وقوع المعاملة، حيث إنه تمليك مال بعوض. وإذا باع الأصيل الكلي بذمته يكون عرضه الكلي المزبور للبيع موجباً لصيرورته مالًا، فإنه يبذل العقلاء بإزائه المال، فيقع البيع على ما صار مالًا بعرضه للبيع، بخلاف ما إذا كان البائع فضولياً واعتبر الكلي على عهدة الغير فضولًا، فإنّه لا يكون الكلي بذلك مالًا، فلا يكون تمليكه بعوض من تمليك المال بالعوض.
وربما يجاب عن ذلك بأنّ تمليك الفضولي الكلي على عهدة الغير وإن لا يكون من قبيل تمليك المال بالعوض قبل إجازة ذلك الغير، إلّا أنه بإجازته يصير مالًا، وهذا المقدار يكفي في تمام البيع. وقد أورد على هذا الجواب السيد الخميني (رحمة اللَّه عليه)، بأن إجازة المالك لا تصحح كون الكلي المزبور مالًا؛ لأن الإجازة إنشاء واحد وصيرورة الكلي مالًا وتمليكه بعوض أمران مترتبان، حيث يتعين أن يكون المثمن والثمن مالين قبل إنشاء ملكية الأول بإزاء الثاني.
وذكر أنّ المتعيّن في الجواب عن الإشكال هو الالتزام بأنّ الكلي مع قطع النظر عن إضافته إلى ذمة أحد في نفسه مال، فإنه يصح أن يقال: إن الكر من الحنطة يساوي عشرين ديناراً والمثقال من الذهب يساوي كذا من المال، وهذا شاهد لكون الكلي مع قطع النظر عن إضافته إلى ذمة الأصيل أو الأجنبي في نفسه مال يصح تقويمه. ويكون تمليكه بعوض من تمليك المال بالعوض، وإلّا فالإضافة لا توجب المالية، بل اعتباره في الذمة يوجب سلب ماليته، فإنه بالاعتبار في الذمة يكون من الكلي العقلي الذي