نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣١٣ - الخطبه ١٩٨
وَ أَمْنُ فَزَعِ جَأْشِکُمْ [١] وَ ضِیَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِکُمْ. فَاجْعَلُوا طَاعَهَ اللَّهِ شِعَاراً [٢] دُونَ دِثَارِکُمْ [٣] وَ دَخِیلاً دُونَ شِعَارِکُمْ وَ لَطِیفاً بَیْنَ أَضْلاَعِکُمْ وَ أَمِیراً فَوْقَ أُمُورِکُمْ وَ مَنْهَلاً [٤] لِحِینِ وُرُودِکُمْ وَ شَفِیعاً لِدَرَکِ [٥] طَلِبَتِکُمْ [٦] وَ جُنَّهً [٧] لِیَوْمِ فَزَعِکُمْ وَ مَصَابِیحَ لِبُطُونِ قُبُورِکُمْ وَ سَکَناً لِطُولِ وَحْشَتِکُمْ وَ نَفَساً لِکَرْبِ مَوَاطِنِکُمْ فَإِنَّ طَاعَهَ اللَّهِ حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُکْتَنِفَهٍ وَ مَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَهٍ وَ أُوَارِ [٨]
نِیرَانٍ مُوقَدَهٍ فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَی عَزَبَتْ [٩] عَنْهُ الشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا وَ احْلَوْلَتْ لَهُ الْأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِهَا وَ انْفَرَجَتْ عَنْهُ الْأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاکُمِهَا وَ أَسْهَلَتْ لَهُ الصِّعَابُ بَعْدَ إِنْصَابِهَا [١٠] وَ هَطَلَتْ عَلَیْهِ الْکَرَامَهُ بَعْدَ قُحُوطِهَا. وَ تَحَدَّبَتْ [١١] عَلَیْهِ الرَّحْمَهُ بَعْدَ نُفُورِهَا وَ تَفَجَّرَتْ عَلَیْهِ النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا [١٢] وَ وَبَلَتْ عَلَیْهِ الْبَرَکَهُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا [١٣].
فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی نَفَعَکُمْ بِمَوْعِظَتِهِ وَ وَعَظَکُمْ بِرِسَالَتِهِ وَ امْتَنَّ عَلَیْکُمْ بِنِعْمَتِهِ فَعَبِّدُوا أَنْفُسَکُمْ لِعِبَادَتِهِ وَ اخْرُجُوا إِلَیْهِ مِنْ حَقِّ طَاعَتِهِ.
فضل الإسلام
ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْإِسْلاَمَ دِینُ اللَّهِ الَّذِی اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ وَ اصْطَنَعَهُ عَلَی عَیْنِهِ وَ أَصْفَاهُ [١٤] خِیَرَهَ خَلْقِهِ وَ أَقَامَ دَعَائِمَهُ عَلَی مَحَبَّتِهِ. أَذَلَّ الْأَدْیَانَ