نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٧٩ - الخطبه ١٢٣
إِخْوَانُنَا وَ أَهْلُ دَعْوَتِنَا اسْتَقَالُونَا وَ اسْتَرَاحُوا إِلَی کِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَالرَّأْیُ الْقَبُولُ مِنْهُمْ وَ التَّنْفِیسُ عَنْهُمْ فَقُلْتُ لَکُمْ هَذَا أَمْرٌ ظَاهِرُهُ إِیمَانٌ وَ بَاطِنُهُ عُدْوَانٌ وَ أَوَّلُهُ رَحْمَهٌ وَ آخِرُهُ نَدَامَهٌ فَأَقِیمُوا عَلَی شَأْنِکُمْ وَ الْزَمُوا طَرِیقَتَکُمْ وَ عَضُّوا عَلَی الْجِهَادِ بَنَوَاجِذِکُمْ وَ لاَ تَلْتَفِتُوا إِلَی نَاعِقٍ نَعَقَ إِنْ أُجِیبَ أَضَلَّ وَ إِنْ تُرِکَ ذَلَّ وَ قَدْ کَانَتْ هَذِهِ الْفَعْلَهُ وَ قَدْ رَأَیْتُکُمْ أَعْطَیْتُمُوهَا وَ اللَّهِ لَئِنْ أَبَیْتُهَا مَا وَجَبَتْ عَلَیَّ فَرِیضَتُهَا وَ لاَ حَمَّلَنِی اللَّهُ ذَنْبَهَا وَ وَ اللَّهِ إِنْ جِئْتُهَا إِنِّی لَلْمُحِقُّ الَّذِی یُتَّبَعُ وَ إِنَّ الْکِتَابَ لَمَعِی مَا فَارَقْتُهُ مُذْ صَحِبْتُهُ فَلَقَدْ کُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه وآله وَ إِنَّ الْقَتْلَ لَیَدُورُ عَلَی الْآباءِ وَ الْأَبْنَاءِ - وَ الْإِخْوَانِ وَ الْقَرَابَاتِ فَمَا نَزْدَادُ عَلَی کُلِّ مُصِیبَهٍ وَ شِدَّهٍ إِلاَّ إِیمَاناً وَ مُضِیّاً عَلَی الْحَقِّ وَ تَسْلِیماً لِلْأَمْرِ وَ صَبْراً عَلَی مَضَضِ الْجِرَاحِ وَ لَکِنَّا إِنَّمَا أَصْبَحْنَا نُقَاتِلُ إِخْوَانَنَا فِی الْإِسْلاَمِ عَلَی مَا دَخَلَ فِیهِ مِنَ الزَّیْغِ وَ الاِعْوِجَاجِ وَ الشُّبْهَهِ وَ التَّأْوِیلِ. فَإِذَا طَمِعْنَا فِی خَصْلَهٍ [١] یَلُمُّ اللَّهُ بِهَا شَعَثَنَا [٢] وَ نَتَدَانَی بِهَا [٣] إِلَی الْبَقِیَّهِ فِیمَا بَیْنَنَا رَغِبْنَا فِیهَا وَ أَمْسَکْنَا عَمَّا سِوَاهَا.
الخطبه ١٢٣
موضوع الخطبه
و من کلام له علیه السلام قاله لأصحابه فی ساحه الحرب بصفین